رفض وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، طلبا بنقل قوات مشاة البحرية «المارينز» من العراق إلى أفغانستان، بينما تعهد نظيره العراقي عبد القادر العبيدي بالدفاع عن كردستان ضد أي هجوم، في وقت بدد قائد القوات الجنرال ديفيد بترايوس سحابة التفاؤل التي نشرها غيتس، وقال إن تنظيم «القاعدة» في بلاد الرافدين مازال يشكل خطرا، وان القوات مازالت بعيد عن الاحتفال بالنصر.

وقال الكولونيل توني توماس نائب قائد القوات الأميركية في شمال العراق للصحافيين المرافقين للوزير الأميركي، إن الجيش يحتاج إلى المزيد من الوحدات القتالية لتعزيز الأمن والاستقرار في الموصل وسامراء ومحافظة ديالى.

ولم يكشف توماس عن العدد الذي تحتاجه قواته في الشمال، لكنه أشار إلى أن المشاورات مستمرة بين القادة العسكريين لاتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن.

وفي واشنطن، أعلن الجنرال توماس كونواي قائد مشاة البحرية الأميركية «المارينز»، عن ان وزير الدفاع رفض اقتراحه نقل قوات من «المارينز» من العراق إلى أفغانستان.

ويقول مراقبون إن رفض غيتس نقل «المارينز» من العراق إلى أفغانستان، يشير إلى قلق إدارة الرئيس جورج بوش من إمكانية فقدان المكاسب الأمنية التي أعلن عن تحقيقها في العراق أخيرا.

وقال غيتس إن «أكبر وحدة في الجيش ستبدأ انسحابها من العراق في شهر ديسمبر الجاري، وأن انسحابات أخرى ستجري في شهري فبراير ومارس من العام المقبل (2008)، في حال تحسنت الأوضاع الأمنية بشكل أكبر».

وأضاف غيتس، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره العراقي، إنه وأوضح الوزير الأميركي أن هدف زيارته الرئيسي «مساعدة الجيش العراقي على تحمل مسؤولياته، وكذلك الوقوف إلى جانب الحكومة العراقية لمواجهة التحديات التي تواجهها لمحاربة تنظيم ( القاعدة) والمتمردين».

من جانبه، قال الجنرال بترايوس للصحافيين المرافقين لوزير الدفاع الأميركي «ليس هناك عسكري يحتفل بالنصر في العراق».

وكان غيتس أعلن الأربعاء أن العنف في العراق انخفض إلى مستويات غير معهودة منذ فبراير 2006.

وتابع بترايوس«نشعر في بعض الأيام أن الوضع على ما يرام لكن لا تزال هناك هجمات. لاحظنا تحسنا مطردا (...) لا يزال ينتظرنا عمل شاق ومسائل ستكون محل اهتمامنا». وأضاف بترايوس للصحافيين قبل الاجتماع مع غيتس الذي يزور العراق «يجب أن نتوخى الحرص بحيث لا تنتابنا مشاعر مبالغ فيها بتحقيق نجاح كبير».

وقال بترايوس «نرى في أربع هجمات ما يدعوإلى مواصلة العمل بجد كبير. نرى القاعدة على انها عدو بالغ الخطورة مازال قادرا على شن هجمات وعدو يجب أن نواصل ملاحقته».

ويوم الأربعاء تعرضت أربع مدن لتفجيرات خمس سيارات ملغمة.

وقال بترايوس إن القاعدة ستحاول على الأرجح شن هجمات كبيرة في محاولة أخيرة ضد القوات الأميركية والعراقية «لقد أظهروا بالتأكيد قدرتهم المستمرة على شن هجمات سيارات ملغومة وهجمات انتحارية بأحزمة ناسفة وهكذا».

من جهته قال العبيدي، إن القوات العراقية لن تقف «مكتوفة الأيدي إذا تعرض إقليم كردستان لأي اعتداء خارجي» موضحا أنه بحث مع نظيره الأميركي الاستعدادات لتسلم الملف الأمني، وما يتطلبه ذلك من أسلحة وتجهيزات للجيش العراقي.

ونزلت طائرة غيتس في مدينة الموصل شمالي العراق، والتقى كل من الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي.

وتابع العبيدى« لدينا خططنا... ولدينا ما سنقدمه لشعبنا في حينه، وسننسق مع القوات المتعددة الجنسية وحكومة الإقليم» في هذا الشأن.

وتطرق وزير الدفاع العراقي إلى القصف التركي لبعض مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وقال «لا تزال القوات التركية تعمل ضمن حدودها، ولا يوجد تدخل واسع (شمال العراق)... واقتصرت العمليات على غارات محدودة جدا من القصف الجوي والمدفعي».