نددت أوساط دبلوماسية مصرية وفي الجامعة العربية بشروع إسرائيل في بناء أكثر من 300 وحدة استيطانية جديدة بالقدس الشرقية باعتباره يتعارض مع ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر أنابوليس للسلام الذي انعقد أواخر الشهر الماضي.

وقال هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية إن «القرار الإسرائيلي حال ثبوت صحته يستدعي تحركا عاجلا ووقفة لوضع حد للاستهانة الإسرائيلية، واستمرار هذا النهج الذي يضرب بالإرادة الدولية عرض الحائط».

ودعا إلى ضرورة أن تتحمل الولايات المتحدة مسئوليتها «لوضع حد للسياسات

الإسرائيلية وإلا فإنه سيطعن بمصداقيتها هي ذاتها ومدى جديتها لرعاية عملية التسوية، خاصة بعد أن أبدت الدول العربية تجاوبا مع دعوتها للمشاركة الرفيعة بمؤتمر أنابوليس تأكيدا منها على جديتها ومصداقيتها نحو التسوية السياسية لهذا النزاع».

وبدورها، أبدت مصادر دبلوماسية مصرية استنكارها القرار الإسرائيلي واعتبرته «طعنة نافذة لمؤتمر أنابوليس وأنه يطعن بجدية ورغبة إسرائيل نحو السلام وإنهاء ملف هذا النزاع».

وكشفت المصادر عن وجود اتصالات مصرية مع الدول العربية والجامعة وكذلك مع الولايات المتحدة والأطراف الدولية المعنية التي شاركت بمؤتمر أنابوليس وخاصة اللجنة الرباعية الدولية«لتحمل مسئولياتها لوضع حد لهذه السياسات وحمل حكومة إسرائيل على الكف عن هذه الممارسات الاستفزازية».

وأشارت المصادر إلى أن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ناقش هذا الأمر مع بعض وزراء الخارجية الأوروبيين المشاركين بالمؤتمر الأفروأوروبي التحضيري لقمة لشبونة الذي يعقد في منتجع شرم الشيخ.

وقالت إن أبو الغيط حذر من خطورة هذه الإجراءات مشيرا إلى أنها «تعطي الفرصة للرافضين لعملية التسوية وتجعل صوت التشدد هو الأعلى مما ينذر بعواقب وخيمة تضر بمصالح كل الأطراف، وتنسف الآمال التي تعلقت بمؤتمر أنابوليس لبدء عملية سياسية جادة بالمنطقة».