نفى السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد، أن يكون تصرف من تلقاء نفسه بتسليمه مجلس الأمن الدولي مشروع قرار بشأن الشرق الأوسط، وسحبه لاحقا بعد اعتراض إسرائيل، قائلا إن الولايات المتحدة «ليست من جمهوريات الموز»، وان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس كانت على علم بالمشروع.
وكانت الولايات المتحدة سحبت يوم الجمعة الماضي مشروع قرار أشاد بالنتائج التي تم التوصل إليها خلال أثناء مؤتمر لسلام الشرق الأوسط عقد في أنابوليس بولاية ماريلاند في خطوة وصفتها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بأنها تراجع محرج.
ونفى خليل زاد ما ذكرته تقارير إعلامية من أنه قال انه قدم مشروع القرار «من تلقاء نفسي» ودون تشاور مع وزارة الخارجية أو وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس. وقال للصحافيين «مع كل الاحترام لا شيء صحيح فيما ورد في هذه التقارير.. تحدثت مع وزيرة الخارجية قبل ساعات قليلة من قدومي إلى المجلس. وكنا على تنسيق تام مع الناس في واشنطن».
وتابع قائلا «لا أعرف أن كانت وزيرة الخارجية اطلعت على النص لكني تحدثت معها وأنا واثق من أنها أحيطت علما بشكل كامل والأمر نفسه ينطبق على زملائي». وأضاف «لم نكتف بكتابة نص في مقر البعثة وأتينا وقدمناه للناس. نحن حكومة منظمة ومؤسسية. لسنا جمهورية للموز».
وقال خليل زاد إن مشروع القرار لاقى ترحيبا من أعضاء المجلس بما في ذلك دولة قطر العربية عند تقديمه يوم الخميس. وتابع قائلا «الحكومة الإسرائيلية على أعلى مستوى قررت أن هذا (القرار) لن يكون مفيدا». واستطرد قائلا «كان هناك خشية لدى البعض من أنه إذا قدم مشروع قرار فان أشياء أخرى قد تطرح من قبل أعضاء معنيين في المجلس ستجعل الأمور أكثر تعقيدا من مجرد ترحيب وقبول بما حدث».
وأضاف مؤكدا أن واشنطن أرادت فقط تشجيع ودعم الإسرائيليين والفلسطينيين بقرارها لكن إسرائيل كانت قلقة من«سجل الأمم المتحدة فيما يتصل بالقضايا الإسرائيلية الفلسطينية» وقال خليل زاد إن بعثته تشاورت مع الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن مشروع القرار لكنه لم يكشف بالضبط متى حدث ذلك. وأشار مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون آنذاك إلى أنهم لم يعلموا مسبقا بأمر مشروع القرار.
وكثيرا ما تجادل إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة بأن هناك انحيازا في الأمم المتحدة ضد إسرائيل لكن محللين قالوا إن الدولة اليهودية تريد إبقاء تدخل الأمم المتحدة في عملية السلام في الشرق الأوسط في حده الأدنى.
(رويترز)