بدأ وزراء اوروبيون وافارقة امس في مدينة شرم الشيخ المصرية اجتماعا تحضيريا لقمة الاتحاد الاوروبي وافريقيا التي تعقد في لشبونة السبت والاحد المقبلين والذي سيشارك فيه 71 رئيس دولة وحكومة.. وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط للصحافيين الليلة قبل الماضية «يجتمع حوالي 45 وزير خارجية افريقيا مع حوالى 15 وزير خارجية ووزير دولة اوروبيا (..) بهدف التحضير والاعداد لقمة لشبونة».
ومن المقرر ان تقر قمة لشبونة «شراكة استرتيجية» بين الاتحاد الاوروبي والدول الافريقية لتعزيز العلاقات في المجالات التنموية والتجارية والسياسية.كما ينتظر ان يتم في القمة تبني خطة عمل مفصلة تعدد الاولويات والاهداف بالنسبة للكتلتين في ملفات عديدة بينها الامن وحقوق الانسان والتجارة. والاتحاد الاوروبي بدوله ال27 هو ابرز شريك تجاري لافريقيا بمبادلات تجارية فاقت 200 مليار يورو في 2006.
وصرح وزير الدولة البرتغالي للشؤون الخارجية والتعاون جواو غوميز كرافينهو ان 71 رئيس دولة وحكومة سيشاركون في القمة. واوضح ان 48 رئيسا ورئيس حكومة افريقيا و23 رئيسا ورئيس حكومة اوروبيا اكدوا حضورهم. من جهة اخرى اشار كرافينو تعليقا على رسالة وجهها مثقفون اوروبيون وافارقة تنتقد جدول اعمال القمة الى ان اصحاب الرسالة «غير مطلعين جيدا».
وكان هؤلاء نشروا اول من امس رسالة مفتوحة في صحف اوروبية وافريقية نددوا فيها «بجبن» القادة لرفضهم وضع الازمة الانسانية في دارفور وانتهاكات حقوق الانسان في زيمبابوي على راس جدول اعمال قمة لشبونة.
وقال هؤلاء المثقفون وبينهم فاكلاف هافل وغونتر غراس والنيجيري ول سوينكا اول كاتب افريقي يحصل على جائزة نوبل للاداب في 1986، في رسالتهم «رغم سقوط اكثر من مئتي الف قتيل في دارفور والقمع الوحشي في زيمبابوي لم يتم تخصيص ادنى وقت لبحث هذه القضايا». واوضح المسؤول البرتغالي الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي «انهم غير مطلعين جيدا على حقيقة القمة.
اقدرهم كثيرا جميعهم باعتبارهم رجال ادب وفكر لكني اعتقد انهم لم يخصصوا الكثير من الوقت للتفكير في حقيقة القمة». واضاف «هذا امر سهل ومثير». وتابع «ليس هناك موضوع محرم» في القمة. وقال «سنخوض في كل امر وكل شيء سيبحث». غير انه اشار الى ان «هدف القمة ليس حل هذه القضية او تلك في القارة الافريقية. انها قمة تتناول مستقبل العلاقة بين اوروبا وافريقيا».