واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ما وصفته حركة «حماس» ب«حرب الاستنزاف» ضد قطاع غزة،حيث اغتال 3 فلسطينيين بقصف على شمال القطاع، بالتزامن مع اعتقاله 37 فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا وأصيب خمسة آخرون، جراء صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية صباح أمس، بالقرب من بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وقال معاوية حسنين مدير قسم الطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، إن اثنين من الجرحى في حالة حرجة. وأضاف إن «حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ مطلع الشهر الحالي بلغت 15 شهيدا والإصابات 20» غالبيتهم من نشطاء «حماس». وأشارت مصادر طبية إلى أن «الشهداء الذين عثر على جثثهم ممزقة في المناطق المحيطة في مدرسة الشيماء شمال غربي بلدة بيت لاهيا، ينتمون لكتائب عزالدين القسام» الجناح العسكري لـ «حماس».
ومن جانبها، قالت الكتائب إن «الناشطين أياد عزيز ومحمد علي صبح من منطقة بيت لاهيا شمال غزة استشهدا في الغارة الإسرائيلية في حين ما زال الناشط الثالث الذي أعلن عن مقتله على قيد الحياة لكنه يعاني جروحا خطيرة جدا وحالته وصلت مرحلة الموت السريري».
وذكرت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، في معرض تأكيدها لوقوع الغارة، أن القصف استهدف مجموعة من المسلحين كانوا يستعدون لشن هجوم بقذائف الهاون على إسرائيل. إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية فلسطينية في الضفة الغربية أمس، بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل خلال الساعات ال24 الماضية 37 فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة.
وقالت المصادر إن من بين المعتقلين 30 فلسطينيا من قرية بيت فورا غرب مدينة رام الله وذلك عقب أن اقتحمت «أكثر من عشرين آلية عسكرية إسرائيلية القرية فجر أمس وسط إطلاق كثيف للنيران بعد إغلاق مداخلها وفرض حصار مشدد عليها».
وأضافت المصادر الأمنية الفلسطينية أن «قوات الاحتلال اعتقلت في ساعات متأخرة من الليلة قبل الماضية، وفجر أمس 7 مواطنين في حملة اعتقالات جديدة طالت مدن جنين ورام الله والخليل».
ومن جهتها، أكدت الإذاعة الإسرائيلية أنباء الاعتقال قائلة إن قوات الجيش في الضفة الغربية «اعتقلت سبعة مطلوبين فلسطينيين، وقد تم اعتقال أربعة منهم في مخيم جنين في حين اعتقل الآخرون في منطقتي رام الله والخليل».
وأفادت الإذاعة أيضا بأن قوة من حرس الحدود الإسرائيلية اعتقلت صباح أمس 26 فلسطينيا كانوا يقيمون في إسرائيل، من دون أن تكون بحوزتهم التصاريح اللازمة» مشيرة إلى أن 17 منهم من بين من يحظر عليهم دخول إسرائيل «لأسباب أمنية».
في موازاة ذلكـ قال فوزي برهوم الناطق باسم «حماس» أمس، إن التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة «يشكل حرب استنزاف تنتهجها إسرائيل لاستهداف المقاومة وأهالي قطاع غزة المليون ونصف المليون نسمة» .
وأشار برهوم في اتصال هاتفي مع إذاعة «صوت القدس» المحلية إلى «أن سياسة الاستفراد بالتنظيمات الفلسطينية هي سياسة نجحت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ أنه وقبل أشهر استنزفوا حركة الجهاد الإسلامي واستفردوا بها في الضفة وقطاع غزة، ثم الآن جاء الاستفراد بحركة حماس».
2000 صاروخ على إسرائيل منذ بداية 2007
قالت ناطقة إسرائيلية إن المسلحين الفلسطينيين أطلقوا أكثر من 2000 صاروخ على إسرائيل من قطاع غزة منذ بداية العام الجاري. وأضافت أن «يوم لثلاثاء وحدة شهد إطلاق 21 صاروخا محلي الصنع من طراز قسام وقذائف هاون على الأراضي الإسرائيلية».
من ناحيته قال خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة يوما بعد يوم على قطاع غزة تشكل مؤشرا على قرب تنفيذ عملية عسكرية واسعة في القطاع.
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
