أقر مندوبا الامم المتحدة والاتحاد الافريقي إلى دارفور يان الياسون وسالم أحمد سالم، بصعوبة عملية المفاوضات لتسوية النزاع في هذا الإقليم السوداني المنكوب، وحذرا من الوضع المتفجر في مخيمات اللاجئين، وبحث الموفدان مع وزراء خارجية مصر وتشاد واريتريا وليبيا في سبل حمل المتمردين على التفاوض مع الخرطوم.
وأشار الياسون وسالم في مؤتمر صحافي مشترك إلى أن الموقف في الإقليم معقد وينتظر مفاوضات شاقة. وقال الياسون «إنها مهمة صعبة، فالتصعيد العسكري مستمر في دارفور وخارج دارفور، وكذلك خارج السودان. ثمة مواجهات ووضع إنساني بالغ الهشاشة».
وأوضح الياسون في ختام الاجتماع الذي عقد في شرم الشيخ «أنا خائف كثيرا من الوضع المتفجر في داخل المخيمات. ومن الضروري إنهاء هذه الحالة البائسة». واعتبر الياسون أن من الضروري التوصل إلى وقف الأعمال العسكرية، مشيرا إلى انه «حتى تستطيع قوات حفظ السلام القيام بعمل جيد يجب أن يكون ثمة سلام لتحافظ عليه».
وأكد سالم أن «لا عودة» عن عملية سرت. وأضاف «نأمل في أن ينضم إلينا أولئك الذين لم يشتركوا في عملية المفاوضات الجارية»، داعيا إلى اخذ عامل الوقت في الاعتبار. وقال «نريد أن نتحلى بالصبر قدر الإمكان، لكنه لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية. وكلما مضى الوقت ازداد الوضع الميداني صعوبة».
بدوره قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للصحافيين قبل بدء اجتماع دول الجوار مع السودان، إن «هذا الاجتماع يهدف إلى تشجيع فصائل التمرد في دارفور (على المشاركة في المفاوضات) وكيفية توحيد أدائهم وكيفية إعدادهم للتوصل إلى الهدف المطلوب ثم التفاوض مع الحكومة السودانية».
ودعا إلى معاودة المفاوضات بين المتمردين والخرطوم على أسس متينة. وأضاف أن «مصر لديها تصور خاص في هذا الشأن وسوف نتحدث عنه بعد الاجتماع وبعد أن نرصد كيف يتلقون الرؤية المصرية». وأفاد بان القوات المصرية التي ستشارك في القوة المشتركة الدولية الافريقية في دارفور باتت جاهزة موضحا أنها مؤلفة من «كتيبة مشاة ميكانيكية جاهزة للتحرك وسريتي نقل واتصالات وسرية مهندسين إضافة إلى المستشفى الميداني المصري».
