منذ تطبيق جيش الاحتلال الإسرائيلي يوم الأحد الماضي قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، بتقليص كميات الوقود والمحروقات وغاز الطهي، التي تدخل بشكل يومي إلى قطاع غزة، أصبح الفلسطينيون هناك يواجهون صعوبة كبيرة في الحياة.

فالطالب الجامعي عبدالله أبو شقفة (21 عاماً) قرر ومجموعة من زملائه من الطلبة السير على الأقدام بعدما فقدوا الأمل في العثور على سيارة أجرة (تاكسي) توصلهم من أمام مقر الجامعات الفلسطينية في حي الرمال بمدينة غزة إلى ميدان فلسطين وسط المدينة للعودة إلى منازلهم في منطقة خانيونس في جنوب قطاع غزة.

وقال أبو شقفة إنه وجد صعوبة كبيرة في الوصول في ساعات الصباح الباكر إلى الجامعة وأنه لا يدري ما إذا كان سيعود إلى منزله في جنوب القطاع بوسيلة مواصلات متوفرة أم سيضطر إلى السير على الأقدام أو البحث عن وسيلة مواصلات أخرى.

وأضاف أبو شقفة ان الصعوبة في العثور على سيارة تاكسي أو حافلة أو وسيلة مواصلات أخرى «سببها شح الوقود والمحروقات من السولار والبنزين في أكثر من 200 محطة للوقود منتشرة في جميع أنحاء قطاع غزة»، مشيراً إلى أن إسرائيل قررت تقليص كميات الوقود التي تدخل إلى قطاع غزة كعقاب جماعي للفلسطينيين.

من جهته، قال أحمد أبو سالم (35 عاماً) وهو سائق تاكسي أجرة من سكان مدينة غزة إنه قرر ان يتوقف عن العمل في نقل الركاب مساء الأحد بعد أن نفد السولار من سيارته التي يعمل عليها ويعول أسرة مكونة من ستة أشخاص من بينهم زوجته وثلاثة أطفال ووالديه المسنين.

وأضاف أبو سالم «بحثت في عدة محطات للوقود في مدينة غزة وجميعهم قالوا لي إنه لا يوجد وقود والجميع كتب على ماكينات ضخ الوقود (لا يوجد بنزين) لذلك لا استطيع أن أفعل شيئاً سوى الانتظار ربما يكون هناك حل لهذه الأزمة التي حولت حياة المواطنين إلى جحيم»، محملاً إسرائيل مسؤولية ذلك.

وقال «كيف تريد إسرائيل من رجال المقاومة وقف إطلاق الصواريخ وهي لم توقف أبداً قصفها بالصواريخ وقتلها للأطفال والنساء ولم توقف اعتقالاتها والسيجر (كلمة عبرية تعني الإغلاق) الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ سنوات».

وتوعد (أبو أحمد) الناطق الإعلامي باسم سرايا القدس،إسرائيل بتنفيذ عمليات انتحارية داخل مدنها، إطلاق صواريخ تصل إلى أقصى شمال مدينة عسقلان (المجدل) في حال إقدامها على اجتياح القطاع، موضحاً أن فصيله أعد وحدة قوامها 70 شاباً وفتاة لتفجير أنفسهم في الجيش الإسرائيلي حال دخوله للقطاع. (د ب ا)