في سابقة أولى للبرلمان البحريني، انسحب نواب من عدة كتل ولمدة ساعة من الجلسة الأسبوعية للهيئة التشريعية احتجاجا على ما سموه «تقصير الحكومة وتعاطيها غير الجدي مع ملف المتقاعدين وموقفها منه». في وقت هدد النائب بوصندل من كتلة الأصالة بانسحاب النواب بشكل كلي من البرلمان في حال استمرت الحكومة في تجاهل مطالبهم .

وأعلنت كتلة المنبر في بداية الجلسة قرار انسحابها وتلى الدكتور عبداللطيف الشيخ رئيس الكتلة بيانا أكد فيه على استغراب الكتلة من موقف الحكومة من ملف المتقاعدين، مشيرا إلى أن كتلته تلقت بصدمة بالغة واستغراب شديد رد الحكومة على المقترح برغبة الخاص بمنح المتقاعدين تخفيضاً قدره 50% على جميع المعاملات الحكومية.

من جانبه، طالب النائب إبراهيم بوصندل من كتلة الأصالة الحكومة بإعادة النظر في مقترحات النواب، وعدم تجاهل آرائهم ومقترحاتهم بصفتهم ممثلين عن الشعب، مؤكداً انسحاب كتلته من الجلسة تضامناً مع شريحة المتقاعدين التي لم تستجب الحكومة لمطالبهم بعد أن أفنوا عمرهم في خدمتها.

وهدد النائب بوصندل من انسحاب النواب بشكل كلي من البرلمان في حال استمرت الحكومة في تجاهل مطالبهم واقتراحاتهم ومشاريعهم التي يقدمونها، مشيراً إلى أن هذا الانسحاب هو الأصغر.

من جهته، أعلن النائب عبدالله العالي موقف كتلة الوفاق انسحابها أيضاً من الجلسة احتجاجاً على موقف الحكومة من مقترحات النواب، وعدم الرد عليها، مستغرباً من هذا التجاهل لنواب الشعب، مطالباً السلطة التنفيذية بإعادة التفكير في حساباتها من اجل المضي بالمسيرة الديمقراطية نحو الطريق الصحيح، مؤكداً أنه ليس من مصلحة الجميع تعثر الحياة البرلمانية في البحرين.

وكانت كتلة المنبر قد استبقت الجلسة بإصدار بياناً شديد اللهجة تضمن تعليقها على موقف الحكومة من ملف المتقاعدين، وقالت فيه إن الحكومة «تسير إلى الأسوأ ».

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس النواب البحريني رفع حوالي أكثر من 20 مقترحاً إلى الحكومة بخصوص المتقاعدين ولم ترد عليها الحكومة بالشكل الإيجابي المعقول بشأنها، بحسب النواب.

وكانت كتلة الوفاق النيابية قد انسحب في جلسة مجلس النواب مايو الماضي احتجاجاً على رفض طلبها استجواب وزير شؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة بسبب دوره المزعوم بمزاولته الأعمال التجارية والمالية أثناء توليه المنصب الوزاري.

المنامة ـ غازي الغريري