في حركة احتجاجية لافتة، نام كويتيون الليلة قبل الماضية أمام بوابة مجلس الأمة في محاولة للضغط على الحكومة والنواب من اجل إسقاط مديونياتهم من القروض، في وقت توقفت مناقشة نواب مجلس الأمة لهذا الموضوع لفترة من الزمن ، إثر مشادة كلامية بين أحد الجمهور المؤيدين لإسقاط القروض والنائب السلفي أحمد باقر المعارض لإسقاطها، فيما كشف محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح عن ان قيمة القروض الاستهلاكية للمواطنين بلغت من 4 مليارات دينار.

ووسط حضور مكثف من قبل الكويتيين ،الذين ناموا طوال الليل أمام مجلس الأمة قصد حضور جلسة الصبح الخاصة بدراسة موضوع إسقاط القروض الممنوحة للمواطنين وإيصال رسالتهم للحكومة والنواب، استأنف المجلس أشغاله لبحث الموضوع المثير للجدل بالاستماع إلى عرض قدمه محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح، الذي كشف عن ان قيمة إجمالي القروض الاستهلاكية والمقسطة التي قدمتها مصارف وشركات استثمارية حتى نهاية شهر أكتوبر الماضي بنحو أربعة مليارات و 641 مليون دينار كويتي .

وأضاف الشيخ سالم في عرض قدمه أمام مجلس الأمة في جلسته العادية خلال مناقشة مديونيات المواطنين أن المصارف في كافة أنحاء العالم تمنح القروض وفق ضوابط كل دولة مؤكدا ان بنك الكويت المركزي لم يأل جهدا في تحديد شروط عقد القرض بين المصرف والعميل.

وذكر ان رصيد القروض الاستهلاكية المقدمة من المصارف المحلية وشركات الاستثمار (تقليدية واسلامية) للعملاء الكويتيين بلغ نحو (381 078.. 1) مليون دينار .

وأوضح ان رصيد القروض الاستهلاكية المقدمة من المصارف وشركات الاستثمار التقليدية بلغ نحو (647. 463) مليون دينار في ما بلغ رصيد القروض الاستهلاكية المقدمة من مصارف وشركات استثمار إسلامية نحو (734. 614) مليون دينار .

في غضون ذلك، توقفت مناقشة نواب مجلس الأمة الكويتي لموضوع القروض وإسقاط مديونيات المواطنين لفترة من الزمن، إثر مشادة كلامية بين أحد الجمهور المؤيدين لإسقاط القروض والنائب السلفي أحمد باقر المعارض لإسقاطها، لتسود قاعة المجلس حالة من الهرج بسبب تفاعل الجمهور وغضبهم، الأمر الذي دعا رئيس المجلس جاسم الخرافي إلى رفع الجلسة لفترة مؤقتة وإخلاء القاعة من الجمهور، لتستأنف بعدها الجلسة.

وكان الخرافي نبه الجمهور من بداية المناقشة وطالبهم بعدم إبداء أي استهجان او استحسان حول الموضوع والا سيضطر إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة. وخاطب الجمهور قائلاً: «لن اقبل بأي استهجان او استحسان واذا كانت هناك أي إساءة لأي نائب في هذه القاعة فلن اكتفي بطرد الجمهور بل سأحيل الشخص لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنه».

وبدأ النائب سعدون حماد النقاش مستذكرًا إقرار قانون المديونيات في مجلس الأمة في عام 1992 وتساءل كيف للمشرع ان يحرم شراء مديونيات المواطنين حاليا ولم يحرمها في مجلس 92. وألقى حماد باللائمة على رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، وهو النائب احمد باقر، بما اسماه خلط الأوراق في تقرير اللجنة وضم اقتراحات إسقاط القروض وفوائدها مع الاقتراحات بشأن شراء المديونيات في تقرير واحد.

وطلب النائب باقر اثر ذلك نقطة نظام معرجًا على ما ذكره زميله حماد بشأنه بتأكيده «أن سبب الرفض يعود إلى اقتناع الغالبية بأن هذه المقترحات لن تحل المشكلة ومن شأنها تخريب النظام الاقتصادي في البلاد فضلا عن مخالفتها الشريعة الإسلامية والدستور»، إلا أن أحد الجمهور بدأ بالصراخ وتوجيه الأسئلة والاتهامات إلى النائب باقر كونه احد الذين وافقوا على قانون المديونيات في مجلس 1992.

وعلا بعد ذلك تصفيق الجمهور ما حدا بالرئيس الخرافي إلى اعلان رفع الجلسة مؤقتا وإخلاء القاعة من الجمهور.

ويواصل المجلس مناقشاته صباح اليوم الأربعاء وسط مخاوف كبيرة من قبل المواطنين من احتواء الحكومة للنواب وافشال المشروع الشعبي في إسقاط القروض.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن، والوكالات