أطلق مسلحون النار على منزل وزير الكهرباء العراقي كريم وحيد، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من حراسه، وفيما اعتقلت القوات الأميركية 15 مشتبها بهم في بغداد، حذر الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر من عملية عسكرية تستهدف أنصاره في البصرة.

في وقت توعدت جماعة مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة باستهداف «مجالس الصحوة» المدعومة أميركيا، وأعلنت «كتائب ثورة العشرين» عن انها أوقفت استهداف القوات الأميركية حاليا، في إطار استراتيجية جديدة لإعادة تنظيم وتدريب جماعات المقاومة من اجل إخراج الاحتلال.

وأعلنت مصادر أمنية عراقية أن ثلاثة من حراس منزل وزير الكهرباء كريم وحيد جرحوا في هجوم استهدف منزله أمس في بغداد.

وأوضحت أن مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين مدنيتين أطلقوا وابلا من الرصاص صباح أمس باتجاه منزل الوزير الواقع في منطقة زيونة وسط بغداد ما أسفر عن جرح ثلاثة من حراسه بجروح».

وكريم وحيد هو احد الوزراء الممثلين لقائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعي في الحكومة.

وفي السياق قالت الشرطة إن قنبلة مزروعة في الطريق تسببت في جرح اثنين من المدنيين في حي بغداد الجديدة في شرق العاصمة.

وذكر الجيش أن قائد السيارة تجاهل تحذيرات الوقوف ومنها إطلاق زختين من الطلقات التحذيرية. وفي الموصل قتل مدني وجرح آخر بانفجار عبوة ناسفة صباح أمس.

من جهة أخرى، قال الجيش الأميركي إن قواته اعتقلت 15 مشتبها بهم في مناطق مختلفة من بغداد خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وورد في بيان للجيش الأميركي أمس «اعتقلت قوات التحالف سبعة مشتبهين خلال عمليات نفذتها الاثنين بهدف عرقلة عمليات القاعدة في منطقة الطارمية شمال بغداد».

وقال الجيش الأميركي في بيان آخر أمس ان جنوده فتحوا النار على سيارة بها أربعة مدنيين عراقيين مما أدى إلى مقتل أحدهم وجرح الثلاثة الآخرين خلال عمليات استهدفت مقاتلي القاعدة في الطارمية.

ومن جانبه حذر قيادي في التيار الصدري أمس من عملية عسكرية تستهدف اتباع جيش المهدي في البصرة، وقال الشيخ عبد الرزاق النداوي مدير مكتب الصدر في البصرة أثناء زيارته مدينة النجف جنوب بغداد«إذا قامت القوات الأمنية في البصرة بأي عملية عسكرية ضد التيار الصدري ستكون هي الخاسرة».

وأضاف أن «هناك دعوات لشن عملية عسكرية على غرار ما يحدث في الديوانية لكن ستكون القوات الأمنية هي الخاسرة لان التيار الصدري في المحافظة يتمتع بقاعدة شعبية كبيرة».

ورفض مدير مكتب الصدر تشكيل «مجالس صحوة» من قبل العشائر لمحاربة الميليشيات على غرار مناطق العرب السنة.

في موازاة ذلك، أعلن قائد جماعة ما يسمى «دولة العراق الإسلامية المرتبطة بالقاعدة أبو عمر البغدادي في تسجيل صوتي «تشكيل كتائب الصديق لمحاربة» مجالس الصحوة المدعومة أميركيا.

و بثت مجموعة «سايت» المتخصصة بالمنظمات الأصولية على شبكة الانترنت أمس رسالة صوتية هدد فيها البغدادي بشن هجوم كبير «سينتهي في العشرين من محرم العام 1429 هجري الموافق يوم 29 يناير 2008».

وأشار إلى أن الهجوم يستهدف أعضاء مجالس الصحوة. ويؤكد الجيش الأميركي عدم وجود ما يدعى باسم ابو عمر البغدادي في «دولة العراق الإسلامية» التي يصفها بأنها قائمة في شبكة الانترنت فقط.

في المقابل، أكد قائد في جماعة« ثورة العشرين» إحدى جماعات المقاومة العراقية على إعادة تنظيم المقاومة العراقية ووقف استهداف القوات الأميركية حاليا في بغداد وأجزاء من محافظة الأنبار في إطار استراتيجية جديدة لإخراج الاحتلال.

وفي حوار نادر أجرته معه صحيفة الغارديان البريطانية في دمشق، قال القائد السياسي لجماعة «ثورة العشرين» الذي اختار اسما مستعارا هو الدكتور عبدلله سليمان العمري انه يرفض القاعدة كما يرفض مجالس الصحوة على السواء لكنه قال إن عناصر جماعته لن تحارب مجالس الصحوة مشيرا إلى أن مجالس الصحوة تقوم بدور ايجابي بملاحقة القاعدة لكنها تلعب دورا سلبيا بالنسبة للمقاومة التي تستهدف إخراج الاحتلال.

وأضاف أن مجالس الصجوة تستهدف السيطرة على أماكن تواجدها فيما عناصر المقاومة يعملون من اجل إنهاء الاحتلال.

كما أشار إلى عدم وجود عناصر للمقاومة في الرمادي عاصمة محافظة الأنبار في الوقت الراهن وانه لم تقع اشتباكات مع مجالس الصحوة في الأماكن التي تتواجد فيها.