ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ينظر بإيجاب إلى سن قانون «إخلاء وتعويض»المستوطنين من الضفة الغربية، لكنه سيرفض إقراره في الوقت الحالي خوفاً على مستقبل التحالف الحكومي وانسحاب أحزاب اليمين، خصوصاً «إسرائيل بيتنا» و«شاس»، من الحكومة.

وكان رئيس حزب العمل ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، أعلن خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي الأحد أن حزبه سيدفع باتجاه سن قانون «إخلاء وتعويض» المستوطنين في المستوطنات الواقعة شرقي الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.

ونقلت «هآرتس» عن مصادر في مكتب باراك قولها إن «عملية سن هذا القانون ستكون طويلة وسيتم طرح مشروع القانون بداية على جدول أعمال الحكومة»، لكن مصادر في مكتب أولمرت أكدت أنه «لن يتم بحث هذا الموضوع في الفترة القريبة المقبلة».

وقدم عضوا الكنيست كوليت أفيطال، من حزب العمل، وأفشالوم فيلان، من حزب ميرتس، مشروع قانون «إخلاء وتعويض» المستوطنين في الضفة على جدول أعمال الكنيست وانضم إليهم الوزير بلا حقيبة عامي أيالون من العمل. ومشروع القانون الجديد مشابه لقانون «إخلاء وتعويض» المستوطنين في قطاع غزة لدى إخلائهم في إطار خطة فك الارتباط التي جرى تنفيذها في صيف العام 2005.

وقال وزراء إسرائيليون إن حزب العمل بقيادة باراك، يعمل على وضع أجندة سياسية جديدة على خلفية مؤتمر أنابوليس بهدف إظهار الفرق بين حزب العمل وأولمرت ويضع عراقيل أمام الأخير لإدارة التحالف وإبراز الخلافات داخل الحكومة وخصوصاً مع حزبي شاس و«إسرائيل بيتنا».

وأعلن مكتبا أولمرت وباراك الأحد أنه لا يوجد تعاون بينهما بخصوص مشروع القانون فيما تعرض باراك لتهجمات شديدة من جانب أحزاب اليمين بعد طرحه موضوع إخلاء وتعويض مستوطنين من الضفة الغربية وطالب أعضاء الكنيست من اليمين باراك بتركيز عمله على توفير الأمن لإسرائيل.

وبحسب معطيات نشرتها «هآرتس» أمس فإن عدد المستوطنين في الضفة يبلغ 275165 مستوطناً يقطنون في 122 مستوطنة بينهم 65440 مستوطناً يقطنون في 74 مستوطنة تقع شرقي الجدار العازل. يشار إلى أن هذه المعطيات لا تشمل سكان الأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية الذين يقارب عددهم 200 ألف.