حذرت لجنة الدفاع بمجلس العموم البريطاني (البرلمان) من خطط خفض القوات البريطانية، وتسليم الملف الأمني للعراقيين في مدينة البصرة خلال الشهر الجاري.
وقالت اللجنة في تقرير اصدرته امس، ان خفض القوات البريطانية الى 2500 اعتبارا من ربيع العام المقبل، يهدد بتقويض الدور البريطاني بالكامل في البلاد، حيث يتبقى عدد أقل مما يلزم سواء لتدريب العراقيين بشكل صحيح أو حماية أنفسهم بكفاءة.
أضافت اللجنة المؤلفة من أعضاء من حزبي العمال والمحافظين في التقرير المؤلف من 40 صفحة ويستند الى افادات ومقابلات مع قادة من الجيشين البريطاني والاميركي ودبلوماسيين في العراق «لا تزال هناك أسئلة مهمة بشأن قدرة قوة بهذا الحجم على البقاء».
واوضحت «اذا كان لا يزال هناك دور لقوات بريطانية في العراق فانه يتعين أن تكون هذه القوات قادرة على فعل ما هو أكثر من مجرد حماية نفسها في قاعدة البصرة الجوية. اذا كان خفض العدد يؤدي الى عدم قدرتهم على فعل ما هو أكثر من هذا فان التواجد البريطاني بالكامل في جنوب شرق العراق سيكون محل تساؤل».
وقالت اللجنة انها تشعر بالقلق بشكل خاص بشأن قدرة القوات البريطانية على التركيز على تدريب الجنود العراقيين والشرطة. وأضافت القوات البريطانية ستسلم البصرة من دون أن تحقق الهدف الرئيسي لمهمتها وهو توفير الأمن في المدينة، محذراً من أن «البصرة ما تزال واقعة في قبضة الميليشيات المسلحة وعصابات الإجرام مع إستمرار العنف ضد المدنيين ووجود شكوك خطيرة حول الولاء الحقيقي للكثير من رجال الشرطة في المدينة«.
واشارت إلى أن شرطة البصرة مخترقة من قبل «الميليشيات المسلحة والمجرمين والعناصر الفاسدة«، ودعات إلى «إستئصال هذه العناصر كمسألة ذات أولوية قبل تسليم البصرة».
واضافت «لكي يتطور العراق الى بلد مستقر وفعال وينعم بالرخاء يتعين تدريب الجيش والشرطة العراقيين وتزويدهما بالمعدات اللازمة».
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية مؤخرا أن مدربي الشرطة البريطانيين أنجزوا عملهم ومستعدون لتسليم ادارة أكاديمية شرطة البصرة بالكامل لموظفين عراقيين وهو قرار يتناقض مع ما ورد في التقرير البرلماني.
ولبريطانيا نحو خمسة الاف جندي في العراق يتمركزون جميعا في قاعدة جوية خارج البصرة حيث يقومون بتدريب قوات الامن العراقية بالاضافة الى حماية أنفسهم.