أطلق جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس نحو 430 أسيراً فلسطينياً كان يفترض الافراج عنهم قبل مؤتمر أنابوليس للسلام، لكنه واصل مراوغاته بمواصلة حملة الاعتقالات في الضفة الغربية، والتي طالت 42 فلسطينيا.

فيما نقل اعضاء في «الكنيست» الاسرائيلي(البرلمان) أن المناضل الأسير مروان البرغوثي أبلغهم بأن نهاية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني قريبة، فيما شكا عميد الأسرى اللبنانيين سميرالقنطار من فرض سلطات السجن قيودا على زيارات الأسرى.

وقال شهود إن« الأسرى المفرج عنهم وصلوا في حافلات أقلتهم من عدد من السجون الاسرائيلية إلى حاجز بيتونيا القريب من مدينة رام الله في الضفة الغربية، حيث كان المئات من أهالي وذوي الأسرى في استقبالهم».

ومعظم الأسرى المفرج عنهم هم من حركة «فتح »ومن سكان الضفة الغربية، اذ بلغ عدد اسرى الضفة المحررين 414 أسيرا، فيما بلغ عدد الأسرى المحررين من قطاع غزة 16 أسيرا. وتأتي هذه الخطوة في بادرة النوايا الحسنة التي أعلنتها إسرائيل قبل مؤتمر أنابوليس للسلام يوم الثلاثاء الماضي لاطلاق 429 معتقلا فلسطينيا.

في موازاة ذلك، شن الجيش الإسرائيلي حملة دهم واعتقالات واسعة في الساعات الأولى من صباح امس طالت 42 فلسطينيا في الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته العاملة في الضفة، اعتقلت 15فلسطينيا في الخليل وثلاثة في محيط المدينة و12 في نابلس و10 في بيت لحم وواحدا في كل من جنين ورام الله. الى ذلك، قال أعضاء كنيست من لجنة الداخلية التابعة ل«الكنيست» زاروا سجن هداريم في وسط إسرائيل إن القيادي الفلسطيني في «فتح» الأسير مروان البرغوثي أبلغهم بأن نهاية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني قريبة.

ورأى البرغوثي إنه في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين فإنه سيخضع لاستفتاء شعبي وأنه واثق من أن اتفاقا كهذا سيحظى بتأييد واسع بين الفلسطينيين في الضفة والقطاع.

وقالت القائمة بأعمال لجنة الداخلية في الكنيست عضو الكنيست ناديا الحلو من حزب العمل الإسرائيلي ل«يونايتد برس انترناشونال» بعد زيارة السجن، إن البرغوثي أبلغهم بأن «نهاية الصراع قريبة جدا وثمة حاجة فقط لزعيم شجاع للتوقيع وأعتقد أننا نقف الآن قبل الحل بوقت قصير».

وسأل عضو اللجنة البرلمانية موشيه غفني من حزب «يهدوت هتوراة» الديني المتشدد كيف ستعلم إسرائيل بأن توقيع زعيم فلسطيني سيكون ساري المفعول، فرد عليه البرغوثي قائلا إنه «إذا تم التوصل لاتفاق دائم فإن الفلسطينيين سيتوجهون لاستفتاء شعبي».

واعتبر البرغوثي إطلاق إسرائيل 430 أسيرا فلسطينيا «نكتة» وأن إطلاقهم لا يعبر عن «بادرة نوايا حسنة» تجاه الفلسطينيين. ونقلت الحلو عن البرغوثي قوله إن«معظم الأسرى المحررين أوشكوا على إنهاء فترة حكمهم قريباً»، وإنه كان يتوقع إطلاق عدد أكبر من الأسرى.

من جهة اخرى، سألت الحلو سمير القنطار ما إذا كان اسمه مدرجا ضمن أسماء الأسرى المحررين فنفى ذلك، وقال إن اسمه سيطرح في صفقات أخرى ستتبلور في المستقبل ورفض إعطاء تفاصيل أكثر.

وفي رده على سؤال وجهه إليه عضو الكنيست غفني حول ما إذا كان نادما على الهجوم الذي نفذه قبل 28سنة في مدينة نهريا، قال القنطار «أنا لست نادما والمسألة ليست شخصية فهذا صراع طابعه جماعي».