رأى محللون أن حضور الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قمة قادة دول مجلس التعاون في وقت تتصاعد فيه حدة الأزمة النووية الإيرانية، سيشكل فرصة لتبادل التطمينات وقد يسهم في تحقيق مكاسب للطرفين.

وأكد المحلل والكاتب السعودي خالد الدخيل على أن مشاركة نجاد لافتة جداً «لأنها تأتي في هذا الوقت تحديداً بعد مؤتمر أنابوليس وفشل المحادثات الأخيرة بين سعيد جليلي وخافيير سولانا» في إشارة إلى لقاء المفاوض الإيراني والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.

وتابع أنه «مع حضور أحمدي نجاد، تؤكد الدول الخليجية مرة جديدة أنها لن تكون طرفاً في أي ضربة ممكنة أو محتملة ضد إيران»، متابعاً القول: «وكأن الخطوات الخليجية تشكل مقابلاً للخطوات الغربية المتمثلة بالتشدد والعقوبات ولو أنها تهدف إلى الأمر نفسه».

كما اعتبر الدخيل أن الظروف توحي بأنه إذا استطاع الخليجيون أن يجعلوا إيران تشعر بمزيد من الارتياح إزاء نواياهم تجاهها وهم حلفاء واشنطن، فإن ذلك قد يساهم في دفع إيران باتجاه التجاوب مع المطالب الدولية». من جهته، قال مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية في طهران الباحث محمد صالح صادقيان إن حضور نجاد القمة «يحقق له مكاسب خارجية وداخلية كما يحقق مكاسب لمجلس التعاون أيضاً».

وأضاف صادقيان في حديث مع وكالة فرانس برس «بهذه المشاركة يكسر أحمدي نجاد الطوق الذي تريد واشنطن فرضه على إيران». وأوضح أن الرئيس الإيراني سيحمل رسالتين إلى الخليجيين: «الأولى هي أن إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم وإنتاج الوقود النووي على أراضيها والثانية هي أن إيران لا تشكل أي خطر عليهم».

(أ.ف.ب)