أدلى الفنزويليون بأصواتهم أمس في استفتاء بشأن ما إذا كانوا يوافقون على السماح للرئيس اليساري هوغو شافيز، البقاء في الرئاسة لأي عدد من الفترات طالما ينجح في الانتخابات.. غداة هجوم عنيف معتاد شنه هذا الأخير على الولايات المتحدة التي هددها مجددا بوقف ضخ النفط إليها.
وشن شافيز أشد حملاته الانتخابية ضراوة ويتكهن بأن يفوز في الاستفتاء بفارق عشر نقاط مئوية ولكن معظم استطلاعات الرأي أوضحت منافسة شديدة بين مؤيدي الإصلاحات الدستورية والذين يصفونها بأنها هجوم على الديمقراطية. ويخشى الكثير من سكان فنزويلا وقوع اضطرابات سياسية في فنزويلا العضو بأوبك إذا رفض الجانب الخاسر قبول نتائج الاستفتاء خاصة بعد حملة انتخابية شابتها أعمال عنف.
وحاول شافيز الذي واجه مخاوف حتى من بعض مؤيديه المعتدلين من أن تمنحه الإصلاحات الكثير من السلطات تصوير الاستفتاء على أنه استفتاء عام على حكمه. وسيلغي التصويت بنعم الحد الموضوع لعدد المرات التي يمكن لشافيز ترشيح نفسه خلالها في انتخابات الرئاسة وقال انه سيبقى رئيسا للبلاد لعشرات السنين إذا واصل الفنزويليون التصويت لصالحه.
وستمنحه الإصلاحات أيضا سيطرة على البنك المركزي واحتياطي الصرف الأجنبي الذي زاد بزيادة عائدات صادرات النفط كما ستخفض عدد ساعات العمل في اليوم إلى ست ساعات وستمد مزايا التأمين الاجتماعي لتصل إلى عاملين مثل الباعة الجائلين.ويسيطر الموالون لشافيز بالفعل على الكونجرس ويقول منتقدون إن المحكمة العليا والمجلس الانتخابي بهما الكثير من أتباعه.
ويخشى معارضون أن يستغل السلطات الجديدة لفرض حكم استبدادي. وعشية الاستفتاء تسبب شافيز بإثارة التوتر من خلال تهديد الولايات المتحدة بحرمانها من النفط واتهامها بإعداد خطة لزعزعة استقرار بلاده.وقال خلال مؤتمر صحافي في كراكاس «سنوقف إرسال النفط إلى الولايات المتحدة في حال نفذت الحكومة الأميركية عدوانا علينا».
