كشفت مصادر في تيار الأكثرية النيابية في لبنان عن أن «قوى 14 آذار» ستجتمع خلال الساعات الـ 48 المقبلة لتبني ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان للرئاسة الأولى مع القبول قيادات هذا الفريق بمبدأ تعديل الدستور، في ضوء الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع إلى سليمان.

وأعلن النائب عن حزب القوات اللبنانية المسيحي أنطوان زهرة أمس أن «قوى 14 آذار» ستجتمع خلال اليومين المقبلين «ويمكنني القول إن ثمة توجها نحو تبني ترشيح رسمي للعماد ميشال سليمان»، مضيفاً أن «قبول الغالبية بمبدأ تعديل الدستور ينبع من ضرورة مواجهة حالة فراغ غير مقبولة»، لافتا إلى أن «التحفظ السابق عن موضوع التعديل كان موقفا مبدئيا ولم يكن يوما موجها ضد شخص العماد سليمان».

ويأتي كلام زهرة غداة لقاء جمع قائد الجيش مساء السبت بقطبي الغالبية: الرئيس الأعلى لحزب الكتائب أمين الجميل ورئيس حزب القوات سمير جعجع. من جهته، اعتبر رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني أن هذا الاجتماع الثلاثي «يعكس تأييد الفريق المسيحي في قوى 14 آذار لقائد الجيش»، متوقعا أن يكون لبنان «رئيس جديد للجمهورية الجمعة المقبل إذا سارت الأمور كما هو مرجو».

وتحدث بقرادوني لوكالة «فرانس برس» عن «توافق إقليمي ودولي على شخص العماد سليمان»، مضيفا أنه لا يشعر «بأن ثمة فيتو من احد». وفي وقت تتسارع الأمور باتجاه إيجاد مخرج لتعديل الدستور، اعتبر مصدر نيابي مطلع أن الوضع كما هو سائر الآن ومن دون ظهور أي تطور سلبي فلا شيء يمنع من حصول الانتخاب يوم الجمعة المقبل، إذ ذكرت المعلومات أن فرص انتخاب العماد سليمان أصبحت كبيرة وجدية للغاية، وان العقبات التي كانت تحول دون ذلك ذُلل معظمها.

وأضافت المعلومات أن زيارة الجميل جعجع إلى مبنى وزارة الدفاع (اليرزة) ولقاءهما العماد سليمان إشارة واضحة على القبول المسيحي داخل فريق الأكثرية بخيار انتخاب قائد الجيش.

ونقلت أوساط سياسية مرافقة لتحرك الرئيس الجميل بأن الزيارة سبقتها خلوة للمكتب السياسي الكتائبي حيث اتخذ قرارا بتأييد ترشيح العماد سليمان لرئاسة الجمهورية إذا كان مرشحاً توافقياً وحظي بإجماع كل الأطراف.

يشار إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، احد أقطاب المعارضة، أرجأ الجمعة الماضية جلسة انتخاب الرئيس إلى السابع من ديسمبر في تأجيل هو السادس على التوالي.

بيروت ـ «البيان»، وأ.ف.ب