تصدى مقاومون فلسطينيون لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي اجتاحت نابلس ومخيم بلاطة في الضفة الغربية، وأصابت جنديين، فيما قصفت فصائل المقاومة مواقع للاحتلال، رداً على سقوط ستة شهداء أول من أمس، بينما بدأت إسرائيل حرب الغاز على قطاع غزة، التي رفضت استلام حصتها من الغاز احتجاجاً على تقليص كميته.

وقالت مصادر أمنية وشهود إن اشتباكات مسلحة عنيفة دارت بين جنود الاحتلال ومجموعة من المقاومين في مخيم بلاطة في نابلس، بعد اقتحامه من قبل عدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية لليوم الثالث على التوالي.

وأعلنت «كتائب شهداء الأقصى» الجناح المسلح لحركة «فتح»، مسؤوليتها عن إصابة جنديين إسرائيليين في البلدة القديمة من نابلس، فيما أسرت قوات الاحتلال شاباً من مخيم بلاطة. واحتلت قوات الاحتلال منزلاً على المدخل الشرقي لبلدة بيت أمر شمال الخليل وحولته إلى نقطة مراقبة عسكرية وكثفت حواجزها وإجراءاتها العسكرية.

من جهة أخرى، أعلنت «كتائب المقاومة الوطنية» الجناح العسكري ل«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» «مجموعات الشهيد سعيد حجوج» ، و«كتائب شهداء الأقصى ـ جيش الفاتحين» الجناح العسكري لحركة «فتح» مسؤوليتهما المشتركة عن قصف المجدل الإسرائيلية بصاروخين. وقال الفصيلان في بيان مشترك وزع على الصحافيين «إن عملية القصف تأتي في إطار الرد المتواصل على الاعتداءات الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني».

إلى ذلك، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» عن إطلاق قذيفتي «هاون» من العيار الثقيل تجاه مستوطنة «نتيف هعتسرا» شمال قطاع غزة. وأكدت «السرايا» في بيان على أن «مقاومي السرايا سمعوا صوت انفجار في المستوطنة، وكما أن هذه العملية تأتي رداً لتجديد العهد والبيعة على المسير قدماً في خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير فلسطين».

وفي سياق السياسية الإسرائيلية لإخضاع القطاع، بدأت إسرائيل أمس بتقليص كميات الوقود والمحروقات التي تدخل إلى قطاع غزة عبر شركة «دور» الإسرائيلية للمحروقات إلى ربع الكمية. ورفضت شركات البترول والغاز الطبيعي في غزة استلام كميات الوقود الخاصة بها من الجانب الإسرائيلي احتجاجاً على تقليصها للربع.

وأكدت جمعية أصحاب شركات البترول والغاز في غزة في بيان «أن الجانب الإسرائيلي قلص كميات السولار والبنزين إلى الربع، موضحاً أن احتياجات القطاع من السولار بشكل يومي تقدر ب350 ألف لتر بينما أرادت إسرائيل إدخال 90 ألف لتر فقط.

ووصفت الجمعية التقليص الإسرائيلي لكميات الوقود «بغير المعقول وغير المبرر» بسبب ما يحدثه من آثار سلبية ومضرة على كافة القطاعات في غزة وتحديداً الصحة والتعليم قائلاً «نحن رفضنا استلام تلك الكميات المقننة لأننا نعتبر شركاء في جريمة عقاب شعبنا إذا استلمناها لأنها غير كافية».

غزة، رام الله ـ «البيان»