أقرت الحكومة الإسرائيلية خلال جلستها الأسبوعية التي عقدت أمس، وبغالبية الأصوات، التفاهمات التي توصل إليها مؤتمر أنابوليس للسلام، وسط سخرية لاذعة وجهت إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن)، حول درجة تمثيله للشعب الفلسطيني.

في الوقت الذي نفى رئيس الوزراء إيهود أولمرت أن يكون التزم «جدولاً زمنياً نهائياً» للمفاوضات مع الفلسطينيين، زاعماً أن العرب «بحاجة» للتطبيع مع إسرائيل، في وقت كان «أبومازن» يتدارس مباحثات أنابوليس مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وأكد أولمرت انه لم يلتزم «جدولاً زمنياً نهائياً» للمفاوضات مع الفلسطينيين.

وقال للصحافيين قبيل بدء الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء «قطعاً ليس هناك التزام بجدول زمني نهائي لهذه المفاوضات»، وأضاف « كل اتفاق سنتوصل إليه سيكون خاضعاً لخارطة الطريق التي تضمن مسألة الأمن». وأضاف «ستكون هناك جهود لتسريع المفاوضات مع الأمل بإنهائها في 2008».

كما زعم أن الدول العربية «تحتاج» إلى التطبيع مع إسرائيل. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أولمرت قوله إنه «لقد اتضح في أنابوليس حاجة الدول العربية إلى التطبيع مع إسرائيل ويتوجب أن يتحقق هذا الأمر قريباً».

وقالت مصادر إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية أقرت خلال جلستها الأسبوعية التي عقدت أمس وبغالبية الأصوات، التفاهمات التي توصل إليها مؤتمر أنابوليس للسلام، إلا أن وزراء حركة «شاس» صوتوا ضد الموافقة على التفاهمات في إضافة إلى رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، الذي قال خلال الجلسة متهكماً «الرئيس الفلسطيني يمثل الفلسطينيين مثلما يمثل ليبرمان النرويجيين» في إشارة إلى عدم تمثيله للشعب الفلسطيني، وأضاف «فرص سيطرة أبومازن على غزة مثلما تطالبه إسرائيل هي فرص معدومة».

في موازاة ذلك، بحث العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع الرئيس الفلسطيني تطورات عملية السلام في المنطقة، واستمع منه إلى عرض للمباحثات التي جرت في مؤتمر أنابوليس للسلام في الولايات المتحدة. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» أن الملك عبدالله استقبل عباس أول من أمس في الرياض، وجرى خلال الاستقبال بحث تطورات عملية السلام في المنطقة حيث قدم الرئيس الفلسطيني عرضاً للمباحثات التي جرت خلال اجتماعات مؤتمر أنابوليس.

وأفادت الوكالة بأن عبدالله عن أمله في أن تثمر جميع الجهود الدولية المبذولة في هذا الشأن عن تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس. وحضر اللقاء وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، وعن الجانب الفلسطيني رئيس الوزراء السابق أحمد قريع ومستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبوردينة سفير فلسطين لدى المملكة جمال عبداللطيف الشوبكي.

وقال مصدر دبلوماسي في السفارة الفلسطينية في الرياض أن عباس «أتى إلى الرياض مباشرة بعد أنابوليس لأخذ النصيحة والدعم من العاهل السعودي للبدء بمسيرة المفاوضات (مع الإسرائيليين) بناءً على مقررات» مؤتمر السلام. من جهته، أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات على أن إطلاق عملية المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل سيكون على مسارين.

وأوضح عريقات في تصريحات لإذاعة «إسرائيل» الناطقة باللغة العربية «إن هذين المسارين يبدأ أولهما في الثاني عشر من الشهر الجاري ويتناول قضايا التسوية الدائمة بما فيها قضايا المياه واللاجئين والقدس والحدود، أما المسار الثاني فستتابع اللجنة الثنائية استحقاقات خارطة الطريق»

القدس المحتلة، غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات