دعا نواب كويتيون مواطنيهم الذين لديهم قروض استهلاكية أو عقارية بالتواجد في مجلس الأمة (البرلمان) غدا الثلاثاء للضغط على الحكومة أثناء مناقشة اسقاط القروض عن المواطنين فيما قالت مصادر حكومية إن الحكومة سوف تطلب عقد جلسة سرية بشأن القضية بعيدا عن التصفيق والاستعراض النيابي أمام الجمهور لكن النائب الدكتور ضيفة الله بورمية والذي يتزعم حملة إسقاط القروض قال إن النواب سوف ينسحبون من القاعة في حالة طلبت الحكومة عقد جلسة سرية.

وأكدت كتلة العمل الوطني والتي يمثل نوابها المناطق الداخلية رفضها لاقتراح شراء قروض المواطنين، لكنها تعهدت في المقابل بالوقوف مع أي شخص متضرر من عدم السداد لأسباب خارجة عن إرادته والسعي إلى رفع مستوى معيشة المواطنين. وبررت الكتلة موقفها بان عدد القروض يقدر بنحو 460 ألف قرض منها 450 ألف قرض منتظم السداد ونحو 10 آلاف قرض غير منتظم السداد مشيرة إلى أن عدد القروض أعلى من عدد المقترضين، لان هناك مقترضين لديهم أكثر من قرض.

وقال النائب مشاري العنجري «إن موقف كتلة العمل الوطني الرافض للاقتراحات المقدمة في هذا الشأن يقوم على اعتبارات عدة منها: إن هذه الاقتراحات لا تتفق مع مفهوم العدالة الذي نص عليه الدستور، فالتفاوت واضح بين من اقترض ومن لم يقترض وبين مقترض لمبلغ زهيد ومقترض لمبلغ كبير، وبين مقترض قام بسداد ما عليه، وبين مقترض لم يسدد بعد أو سدد جزءا من قرضه أو مقترض تهرب من السداد». وأضاف «ان الأخذ بهذه الاقتراحات وما تقوم عليه من مبادئ سيساعد على هدر وهدم القيم الاجتماعية، وقيم الالتزام في المجتمع».

وقال «إن إسقاط القروض أو فوائدها هو دعوة صريحة وواضحة إلى الاندفاع لاحقا نحو مزيد من الاقتراض، ومزيد من عدم السداد والضغط على الحكومات والمجالس القادمة». ومن جانب آخر انتقدت الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان) أسلوب الحكومة في التعامل مع استثمار الفائض المالي الكبير في الدولة.

وقالت إن الحكومة تراخت في تقديم مشاريع جديدة وعدت بها شرائح المجتمع لتطوير الخدمات العامة بالدولة وبشكل خاص المشاريع المرتبطة بالتعليم والصحة والإسكان، ما دفع نواب الحركة الدستورية الإسلامية إلى مطالبة الحكومة بعد رفض قانون إسقاط القروض قبل سنة بتقديم بدائلها في حل معاناة المواطنين الذين تضرروا من ارتفاع سعر الفائدة ودخلوا في مراحل العسر، إلا أن الحكومة لم تقم بأي مبادرة لحل المشكلة.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن