وصف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني المرحلة المقبلة بأنها غاية الأهمية وحافلة بالتحديات والاستحقاقات المطلوب إنجازها، مؤكدا على أن هذه المرحلة سنواصل خلالها مسيرة البناء والإصلاح والتحديث.. كما دعا الفلسطينيين والعراقيين إلى توحيد صفوفهم ونبذ الخلافات.

وقال العاهل الأردني في خطاب العرش الذي ألقاه أمس في افتتاح الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة الخامس عشر « إن عماد المرحلة المقبلة الإصلاح والتحديث بأشكاله كافة: السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وصولا إلى تحقيق الهدف الأسمى وهو تحسين مستوى معيشة المواطن، وتوفير كل أسباب الحياة الكريمة لكل أسرة أردنية».

وفي الملف الخارجي، دعا الشعبين الفلسطيني والعراقي إلى تجاوز خلافاتهم وتوحيد صفوفهم في مواجهة الفتنة واعتماد الحوار وسيلة للتفاهم وتسوية الخلافات. كما دعا إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية، والانسحاب منها وتطبيق قرارات الشرعية الدولية. وقال: «نؤكد للإسرائيليين، أن إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية، والانسحاب منها وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل، وضمان مستقبل آمن لشعوب المنطقة وأجيالها القادمة».

وخاطب عبدالله الثاني الفلسطينيين بالقول: «نقول للأشقاء الفلسطينيين، إن القوة في الوحدة، والضعف في الفرقة. فوحّدوا صفوفكم واغتنموا الفرصة المتاحة لتحقيق السلام، وإقامة دولتكم المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة». على صعيد آخر، وافق المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين عبد المجيد ذنيبات على طلب قيادة الجماعة تقديم استقالته من مجلس الأعيان (الغرفة الثانية لمجلس الأمة الأردني) الذي يعين أعضاؤها من قبل الملك.

وجاء تعيين ذنيبات بعد أيام قليلة من إجراء الانتخابات النيابية لانتخاب أعضاء مجلس النواب الأردني الذي فشلت فيه الحركة الإسلامية بعد حصولها على 6 مقاعد فقط. في الوقت الذي كان لها 17 مقعدا في مجلس النواب الرابع عشر الماضي. واعتبر المراقبون قرار التعيين مساندا للمعتدلين في الحركة الإسلامية الذين هزم تيارهم في الانتخابات النيابية بعد إصرارهم على المشاركة فيها رغم اعتراض تيار الصقور.

وكشفت مصادر مطلعة أن ذنيبات أجاب القيادة بالموافقة حيث من المقرر أن يعلن قراره اليوم. إلا أن مصادر قيادية في الحركة الإسلامية أعربت عن خشيتها أن يرفض المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين الانصياع لأوامر القيادة. وقال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين جميل أبو بكر في تصريح لـ «البيان»: «لم يكن لدى الجماعة توجها للمشاركة في مجلس للأعيان وقد يطلب من الذنيبات تقديم استقالته من المجلس».

وأكدت مصادر أخرى أن ذنيبات أبلغ المكتب التنفيذي للجماعة انه سيقدم استقالته من المجلس اليوم. وشارك نواب الحركة الإسلامية الستة في أولى جلسات مجلس النواب بعد مشاورات بشأن الانسحاب من البرلمان إلا أن مصادر في الحركة قالت إن «حضور النواب لا يعني استمرارنا في البرلمان». إلى ذلك احتفظ رئيس مجلس النواب عبدالهادي المجالي بمنصبه كرئيس للمجلس.

عمان ـ لقمان اسكندر