قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز إن تراجع الأمن إلى جانب العقبات البيروقراطية يتسببان في عرقلة أكبر عملية إغاثة في العالم في إقليم دارفور السوداني، فيما حالت الإجراءات الأمنية المشددة دون أن يصل إليه لاجئون ليشكو أوضاعهم كما جرت العادة.

وقال هولمز: «أعتقد أن الوضع الأمني بات أسوأ على الأرجح مما كان عليه قبل ثمانية أشهر. خطف السيارات تحت تهديد السلاح.. هذا يحدث بشكل يومي تقريبا». وأضاف أن عمال الإغاثة لا يزالون يواجهون مشاكل في الحصول على تأشيرات خروج وتصاريح للسفر.

وقام مسؤولون سودانيون بترهيب سكان دارفور الذين حاولوا الإجابة على أسئلة هولمز أثناء تجوله في مخيم النيم الذي يضم أكثر من 50 ألف دارفوري أجبروا على النزوح عن قرارهم بسبب الاشتباكات القبلية والقتال بين الجيش والمتمردين.

ورافق هولمز في زيارته، وهي الثانية إلى الإقليم، شاحنات تقل رجال شرطة مدججين بالسلاح وأعيد جنود الاتحاد الافريقي الذين كانوا من المقرر أن يوفروا له الحماية إلى قاعدتهم. كما كان برفقة هولمز حرسه الشخصي الذين كانوا يحملون البنادق والمسدسات والسكاكين.

وغابت بشكل ملحوظ الحشود المعتادة التي كانت تخرج للترحيب بالمسؤولين وفي الوقت الذي تجول فيه هولمز في المخيم كان رجال أمن سودانيون يرتدون نظارات داكنة يقتربون بشكل ملحوظ من أي شخص كان يتكلم معه، ما حال دون إجراء أي حوار خاص، وسمع هولمز أن كثيرين منهم يودون ذلك لكنهم بحاجة لضمان بأنهم سينعمون بالأمن ويحصلون على المياه أولا.

وقال إنه «من الواضح أنهم ضاقوا ذرعا بالعيش في المخيمات ومن يستطيع أن يلومهم.. لا توجد وظائف.. والحياة ليست آمنة ولاسيما بالنسبة للنساء». وأضاف أن «الأمر شاق للغاية وهم يريدون العودة لمنازلهم وأنا واثق أنهم سيعودون بمجرد أن تسمح الظروف بذلك لكن من الواضح أن الظروف لا تسمح بذلك».

(رويترز)