قال وزراء كويتيون إن الحكومة الكويتية لن ترضخ لمطالب النواب بإسقاط القروض الاستهلاكية عن المواطنين الكويتيين لأنها لا تحقق العدالة قبل أيام قليلة على مناقشة مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) مقترحاً نيابياً لإسقاط الديون الاستهلاكية والتي يقدرها البنك المركزي بـ 9. 2 مليار دينار ويرى فيها استنزافاً للاحتياطات.

ودعا النائب د. ضيف الله بورمية الحكومة إلى الاستماع إلى طرح النواب في جلسة شراء المديونيات المقررة بعد غدٍ الثلاثاء مطالباً إياها «ألا تبيّت النية لمعارضة شراء المديونيات قبل سماع آراء النواب الذين سيشرحون معاناة الأسر من الديون التي تسببت بها الحكومة ممثلة في البنك المركزي»،

موضحاً أن «الحكومة كانت في السابق تنتقد من يحكم على الوزير المستجوب قبل سماع ردوده، واليوم نقول للحكومة لا تقعوا في الخطأ الذي تحذرون منه وتأتون للجلسة مبيتين نية للرفض».

وأكد بورمية، الذي يتزعم حملة إسقاط القروض، على ضرورة تعاون الحكومة مع المجلس «وأن تتفهم أن هناك أكثر من 90 ألف مواطن كويتي صدر في حقهم ضبط وإحضار ما يفيد أن هناك 90 ألف أسرة ستفقد والدها بسبب الديون».

واستغرب من الحكومة «التي تتبرع للدول بأموال هائلة وآخرها للعراق، وترفض مساعدة أبناء الشعب الكويتي». وفي هذا السياق، قال وزير المالية الكويتي مصطفى الشمالي أثناء الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي إنه «لا توجد أزمة مالية لدى المواطنين، والكلام بهذا الشأن مبالغ فيه».

في وقت حذر البنك المركزي الكويتي من مخاطر جمة لإسقاط القروض ووصف المقترح بأنه غير عادل ويزيد النزعة الاستهلاكية والضغوط التضخمية. وأوضح البنك المركزي أن التكلفة المالية لاقتراح شراء الدولة القروض الاستهلاكية والمقسطة تقدر بنحو 9. 2 مليار دينار (ما يزيد على 35 مليار درهم).

وحدد المركزي عدداً من المحاذير والمآخذ على المقترح منها: الإخلال بمبدأ العدالة لأن الديون لا تشمل جميع الكويتيين، ولا تنصف من التزم السداد، إلى جانب عدم المساواة بين من اقترض من البنوك وشركات التمويل وأولئك الذين عليهم قروض لشركات السيارات وشركات البيع بالتقسيط، مع تشديده على أن الاقتراح سيؤدي إلى استنزاف الاحتياطيات من دون أي مردود اقتصادي.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن