أبدت الولايات المتحدة أمس حذرا إزاء إمكانية تحسين العلاقات مع سوريا، لكنها أشادت بالمساهمة «الايجابية» السورية في مؤتمر أنابوليس الذي كانت نتائجه محور محادثة هاتفية بين الرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى جانب الوضع في لبنان.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك للصحافيين «تصدر سوريا مؤشرات مثل المشاركة في مؤتمر أنابوليس»، لكنه أوضح أن مشاركة سوريا في المؤتمر الذي عقد الثلاثاء يتناقض على سبيل المثال مع دعوة دمشق قبل شهر تقريبا لعقد مؤتمر مضاد لأنابوليس تشارك فيه المجموعات الرافضة للسلام مع إسرائيل.
وقال إنه «بالتالي، تصدر (عن سوريا) بالتأكيد مؤشرات متضاربة». وأضاف «نأمل في أن يكون لهم موقف أكثر تحديدا أمام المجتمع الدولي من خلال أفعالهم بحيث يظهرون أنهم يرغبون في لعب دور ايجابي في المنطقة. لا اعتقد أن أحدا يرى ذلك في الوقت الحاضر».
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان هناك أي دليل على أن سوريا تتعاون بشكل أكبر مع واشنطن لدعم إجراء انتخابات حرة في لبنان ووقف تهريب الأسلحة أو العناصر التي تدخل العراق من سوريا، لم يقدم ماكورماك جوابا محددا.
وكانت المحادثات بين واشنطن وسوريا جمدت منذ العام 2000. ووافقت سوريا على المشاركة في محادثات أنابوليس بعدما تلقت ضمانات بان موضوع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 سيدرج على جدول أعمال المؤتمر.
ومع أن قضية الجولان لم تدرج صراحة على جدول الأعمال، إلا ان دمشق أرسلت نائب وزير الخارجية فيصل مقداد إلى أنابوليس وجاءت مشاركتها على مستوى أقل من مشاركة الدول العربية الأخرى التي أرسلت وزراء خارجيتها. وقال المقداد خلال المؤتمر إن مشاركة سوريا في الاجتماع «خطوة إضافية من جانبها للمساهمة في صنع سلام عادل وشامل في منطقتنا المضطربة».
في هذه الأثناء، ذكرت الصحف الرسمية السورية السبت أن الرئيس السوري تلقى اتصالا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة حول الوضع في لبنان ومؤتمر أنابوليس للسلام في الشرق الأوسط.
وأوضحت الصحف أن بان كي مون والأسد بحثا خلال الاتصال الذي جرى ليلا «الوضع في لبنان وما توصل إليه مؤتمر أنابوليس حيث أشاد بان بمشاركة سوريا البناءة فيه».
(وكالات)