واصل جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، حيث اغتال ستة فلسطينيين في غارة شرق خانيونس ما دفع حركة حماس إلى التهديد بالرد سريعاً على العدوان الإسرائيلي، مؤكدة على أن «فاتورة الحساب العسير مع العدو الصهيوني تزداد يوماً بعد يوم».
وأفادت مصادر طبية فلسطينية أمس باستشهاد ستة فلسطينيين وإصابة 10 آخرين بجروح ما بين المتوسطة والخطيرة جراء قصف مروحي إسرائيلي على بلدة عبسان الجديدة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر إن الشهداء هم: محمد سليمان أبو عنزة (21 عاماً) وشقيقه زياد (36 عاماً) وإبراهيم أسعد البريم (20 عاماً) وجهاد فوزي قديح (19 عاماً) وتامر محمد أبو جامع (21 عاماً)، إضافة إلى سادس لم تعرف هويته.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن «الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف فجر أمس تجمعين لمقاومين مرابطين بستة صواريخ بالقرب من بلدة عبسان الجديدة شرق خانيونس في آن واحد الأمر الذي أدى إلى وقوع القتلى والجرحى حيث تم نقلهم إلى مستشفى ناصر الحكومي».
وأضافت أن «قصفين لم يفصل بينهما سوى بضع دقائق استهدف أولئك المقاومين مما أسفر عن استشهاد خمسة مقاومين وإصابة ثلاثة آخرين بجراحٍ ما بين متوسطة وخطيرة». من جهتها، أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن مقتل خمسة من نشطائها في القصف المروحي ونعتهم
كما توعدت عبر مكبرات الصوت في المساجد في خانيونس بتصعيد عملياتها ضد قوات الجيش الإسرائيلي للرد على جريمة الاغتيال بحق مجاهديها. وقالت: «ستبقى دماء شهدائنا الطاهرة شاهدة لهم على رباطهم في سبيل الله على الثغور في أشرف مواطن الجهاد والشهادة، وفي ميادين الشرف والبطولة، وستظل هذه الدماء لعنة تطارد الصهاينة وأذنابهم من المفرّطين».
وهددت حماس بتصعيد مماثل وقالت في بيان إنه «أمام ارتفاع وتيرة التصعيد الصهيوني فإن كل الخيارات مفتوحة أمام كتائب القسام لمواجهة هذا العدوان وإننا على ثقة أن كتائبنا لن تعدم الوسائل والمفاجآت التي توقع النكاية بالعدو».
وقالت: إن «فاتورة الحساب العسير مع العدو الصهيوني تزداد يوماً بعد يوم وسيأتي اليوم الذي تقلب فيه كتائب القسام كل الحسابات على رؤوس الصهاينة وتحطم كل توقعاتهم». وأضاف بيانها: «سنأتي العدو من حيث لا يحتسب ولا يتوقع بإذن الله، ولن تطول فرحة العدو برؤية مواكب شهدائنا بل عليه أن يستعد لتسيير الجنائز السوداء».
وهددت بأن لديها البدائل للرد على استهداف الجيش الإسرائيلي لمقاتليها في المواقع المتقدمة. من ناحيتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي على أن عمليات التصعيد الإسرائيلية ضد قطاع غزة تأتي ضمن بوادر الاجتياح القريب للقطاع.
وقالت حركة الجهاد في بيان إن «العدوان الصهيوني الجديد على غزة يأتي تزامناً مع التصريحات التي أعلن عنها قادة حرب العدو الصهيوني والقاضية بشن عملية اجتياح واسعة على غزة»، مضيفة أن «تصاعد وتيرة العدوان والتصعيد الصهيوني بحق أبناء شعبنا لن يوقف من عزيمتنا في المقاومة والصمود،
وهذا التصعيد يأتي كنتيجة طبيعية لمؤتمر أنابوليس بل هي أولى نتائج المؤتمر المشؤوم». ودعت حركة الجهاد كل أجنحة المقاومة الفلسطينية للوحدة ورص الصفوف والاستعداد التام للتصدي والرد على أي تصعيد إسرائيلي.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
