قال الأمين العام المساعد للدبلوماسية العامة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) جان فرانسوا بوريو إن الحلف بحاجة لمزيد من التفاهم مع الدول العربية من خلال مبادرة اسطنبول، رافضاً ما يقال عن أن الحلف يبحث عن العداء للإسلام بعد انهيار الشيوعية والحرب الباردة.

واكد بوريو في حديث لوكالة أنباء الإمارات أن الإسلام دين قوي ومنتشر وليس عدوا للغرب على الإطلاق، واعتبر أن إحلال السلام ممكن في الشرق الأوسط لوجود رغبة لدى كل الأطراف بإنهاء الصراع، مشيرا إلى حرص الناتو على السلام المتوازن بين كل الأطراف المعنية.

كما أكد على أهمية بناء الثقة المتبادلة عن طريق الحوار وتفعيل الدبلوماسية العامة لكي يتفهم العديد من الناس أهداف الناتو الذي يظن الكثيرون انه تحول إلى منظمة بالية بعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط المعسكر الشيوعي.

وقال انه لتحقيق هذا الهدف فان الحوار سيتواصل مع دول الخليج وبقية الدول العربية الأعضاء في مبادرة اسطنبول عبر تقديم المزيد من التحليلات والمعلومات والحقائق للرأي العام.

واعترف بان «الناتو» يواجه وضعا صعبا للغاية في أفغانستان و«علينا أن ندرب الجيش الأفغاني ليفرض الأمن ويحارب تجار المخدرات».

وذكر أن الحلف نجح مؤخرا في فتح حوار مباشر مع روسيا ولكن العلاقات مع القادة الروس تعتريها بعض الصعوبات حاليا لكن الاستمرار في الحوار هو رغبة أكيدة لدى الناتو بالإجماع لدى كافة أعضائه.

وأضاف أن «روح الشراكة هي هدف الناتو للعمل من خلال شبكة الشركاء، وأن هذه الشراكة ستبنى من الآن فصاعدا على أساس الحوار المتوسطي».

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك حرب باردة جديدة تلوح في الأفق قال إن «معظم دول العالم كانت معرضة لحرب شاملة بالأسلحة النووية إلا انه بعد نهاية الحرب الباردة قضينا على كابوس اسمه الأسلحة النووية وجنبنا العالم إمكانية نشوب حرب نووية حينما نجحنا بإقامة علاقات تعاون مع منافس سابق لنا (روسيا الاتحادية).

ورفض أن يكون الإسلام عدوا للغرب كما يشاع وقال إن الإسلام منتشر بقوة وقوي ولسنا في مواجهة مع الإسلام إطلاقا وبالتالي فان هذه القيود الإيديولوجية التي تقسم العالم قائمة علي أساس الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.