لم يترك الخلاف المتصاعد بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين جانباً من الحياة الفلسطينية إلا وطرقه بل تعداه لدرجة تهديد مصير موسم الحج الذي بدأت إجراءات التحضير له على قدم وساق انتظاراً للمناسبة التي ينتظرها الملايين من المسلمين سنوياً.
ويبدي الحجاج مخاوفهم من استمرار الخلافات بين وزارتي الأوقاف في الحكومة المقالة التي تقودها حركة حماس التي تسيطر على الأوضاع في قطاع غزة والحكومة المكلفة من الرئيس محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح من جهة،وإغلاق المعابر والحصار القائم من جهة أخرى، مما سيحول دون أدائهم فريضة الحج لهذا العام.
وقال الفلسطيني زياد عبد الجواد الذي سجل اسمه لأداء فريضة الحج هذا العام بلهجة من الغضب «هذا شيء لا يطاق.. (حتى طاعة الله وأداء شعائره لا تسلم من خلافات فتح وحماس)».
وأضاف «بعد مشاكل القرعة وعمليات التسجيل وغيرها من الأمور الإدارية أصبحت المشكلة الآن السفر عن طريق معبر رفح (جنوب قطاع غزة) أو عن طريق معبر بيت حانون (شمال قطاع غزة)».
وأشار أبو جاد (41 عاما) إلى أنه أصيب بخيبة أمل شديدة بعد سماعه عن تجدد الخلافات في اللحظات الأخيرة حيث أنه لا يعرف لغاية الآن عبر أي معبر سيسافر وأي وسيلة سيتم التنسيق والترتيب لها.
وأكد أن «الجميع مسؤول ومدان أمام الشعب مطالبا باتفاق عاجل على القضايا التي تهم وتمس المواطنين وتمس القضية سياسيا وإبعاد الخلاف القائم حاليا عنها حتى الوصول لتفاهمات نهائية حول الأزمة الراهنة « فالتصالح والحوار والتفاهم اقصر الطرق للتغلب على الخلافات».
من جهته اتهم وكيل وزارة الأوقاف في الحكومة المقالة في غزة الدكتور صالح الرقب وزارة الأوقاف في الضفة الغربية بالمسؤولية عن تعطيل سفر الحجاج بسبب إصرارها على سفرهم عبر معبر بيت حانون.وقال إن أوقاف غزة حصلت على تأشيرات سفر لجميع حجاج قطاع غزة والبالغ عددهم 2200 حاج.(د ب ا)