أدى الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثانية لكن كرئيس مدني هذه المرة غداة استقالته من قيادة الجيش، واعداً الشعب الباكستاني ب«ديمقراطية على طريقته»، فيما جدد الرئيس الأميركي جورج بوش الإشادة بحليفه معتبراً انه في الطريق الصحيح إلى الديمقراطية.

وأدى مشرف اليمين مقسما بالسهر على احترام الدستور وبذل أقصى جهوده للحفاظ على الأمة وحمايتها وذلك خلال حفل نظم في القصر الرئاسي في العاصمة الباكستانية. وقال «بالواقع، اليوم هو يوم تاريخي، إنها مرحلة حاسمة في انتقال باكستان نحو ديمقراطية فعلية وكاملة». وأضاف «أنني ممتن للأمة الباكستانية اسلام اباد لأنها وضعت ثقتها بي».

ووعد مشرف بانتقال تام إلى الديمقراطية في باكستان إنما «على طريقتنا»، في تحذير موجه إلى الأسرة الدولية التي تحثه على رفع حال الطوارئ. وقال «نريد الديمقراطية، نريد حقوق الإنسان والاستقرار، لكننا نريدها على طريقتنا». وردد «إننا نفهم مجتمعنا وبيئتنا أكثر بكثير من أي كان في الغرب».

وبذلك، بدأ الرئيس الباكستاني ولاية رئاسية ثانية من خمس سنوات بعد إعادة انتخابه في 6 أكتوبر الماضي من قبل البرلمان والمجالس الإقليمية المنتهية ولايتها.

في تلك الأثناء، أصيب 12 محاميا على الأقل في لاهور بشرق باكستان على أيدي رجال الشرطة حين قاموا بتفريق تظاهرتهم بالعصي فيما كانوا يحتجون على تنصيب برويز مشرف لولاية ثانية.

وفرقت الشرطة المتظاهرين حين خرج مئات منهم من قصر العدل في هذه المدينة التي تعد عشرة ملايين نسمة مرددين هتافات تدعو إلى رحيل مشرف كما أكد سيد شاه محمد الذي يرئس نقابة المحامين في لاهور.

وأضاف أن 12 إلى 15 من زملائه أصيبوا فيما تم اعتقال سبعة آخرين. ويتصدر المحامون منذ أكثر من ثمانية أعوام حركة الاحتجاج ضد نظام مشرف.

وفي واشنطن أشاد الرئيس جورج بوش بقرار نظيره وحليفه الباكستاني ترك منصبه في قيادة الجيش ولكنه حثه على رفع حالة الطوارئ، وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية «سي ان ان» وردا على سؤال حول قرار مشرف التخلي عن صلاحياته كقائد للجيش قبل أن يقسم اليمين كرئيس مدني قال بوش «كان كثير من الناس يشكون في إمكانية أن يحصل هذا الشيء».

وأضاف «لقد قال لي انه سيترك البزة العسكرية وأنا ممتن له على هذا الأمر واقر بأنه وفى بوعده». وأوضح «برأيي، من اجل وضع باكستان على طريق الديمقراطية، يجب أن يرفع حالة الطوارئ قبل الانتخابات» التشريعية المقررة في الثامن من يناير المقبل.

مقتل 17 باكستانيا بينهم خمسة جنود

أفادت مصادر عسكرية باكستانية مقتل 17 شخصا على الأقل من بينهم خمسة جنود قتلوا أمس في انفجار لغم أرضي واشتباك بين متشددين موالين لطالبان وقوات حكومية في المنطقة المضطربة بشمال غربي باكستان.

وقتل 12 مدنيا عندما أصابت إحدى قذائف المدفعية منزلا بوادي سوات الذي شهد قتالا عنيفا بين الجنود ومئات من المتمردين المدججين بأسلحة ثقيلة الذين يطالبون بفرض الشريعة الإسلامية الصارمة.

وقال أحد ضباط الشرطة المحليين طلب عدم الكشف عن هويته إن القذيفة أطلقت أولا على مواقع للمتشددين في الجبال وأصيب 11 شخصا في الانفجار الذي دمر المنزل بالكامل. وذكرت تقارير إعلامية أن العشرات من المدنيين لقوا حتفهم في القتال الذي اندلع في الأسابيع الأخيرة.

من جهة ثانية قتل خمسة جنود في انفجار لغم أرضي أثناء مرور مركبتهم فوقه في الحزام القبلي المجاور الذي يتاخم أفغانستان.