مثلت المدرسة البريطانية جيليان جيبونز أمس أمام محكمة في العاصمة السودانية الخرطوم حيث تواجه اتهامات بالتحريض على إهانة الدين لسماحها لتلاميذها بإطلاق اسم «محمد» على دب لعبة... فيما دخلت واشنطن على خط القضية مؤكدة أنها تتابع «عن كثب وبقلق».
وبدت جيبونز (54 عاما) وهي من ليفربول ، متعبة وحزينة لدى مثولها أمام المحكمة لكن يديها لم تكن مكبلتين.ونقل عن المدعي العام في السودان قوله إن المدرسة البريطانية ستحصل على محاكمة سريعة وعادلة بموجب القانون السوداني.
واجتمع ممثلون للسفارة البريطانية مع جيبونز لدى وصولها من الاعتقال في الخرطوم شمال ورافقوها إلى قاعة المحكمة. ومنع ضباط الشرطة في المحكمة الصحافيين من دخول قاعة المحكمة وقالوا إن الجلسة ستكون مغلقة.
وقالت وسائل إعلام رسمية إن جيبونز اتهمت أيضا «بإهانة العقائد الدينية وإثارة الكراهية والازدراء بالعقيدة». وقال مصدر بالدفاع إن الدفاع استدعى عدة شهود بينهم زملاء من مدرسة الوحدة في الخرطوم ومساعد مدرس كان موجودا في الفصل مع جيبونز أثناء تسمية الدب.
وقال زملاء لجيبونز إنهم لا يعتقدون أن جيبونز كانت تقصد الإساءة للإسلام وأنها ارتكبت خطأ بريئا باختيار الاسم.
من جانبه قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك «إننا نتابع حالة المعلمة البريطانية عن كثب وبقلق». وأضاف «حسب علمي، أن الحكومة البريطانية تتابع القضية مباشرة مع الحكومة السودانية».
إلى ذلك صرح خالد المبارك الناطق باسم السفارة السودانية في لندن في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بأنه «يأمل ويصلي» من أجل أن تعود المدرسة البريطانية إلى وطنها قريبا.وقال إنه يعتقد بأن تصرف المعلمة كان «غلطة بريئة».
وقال المبارك «كان يجب مناقشة الأمر على مستوى المدرسة ولكن كانت هناك شكوى من بعض الآباء الذين ساءهم الأمر بشدة ورفعوا المسألة إلى وزارة التعليم. وهذا سبب خروج الموضوع عن النطاق المدرسي».
وأوقفت جيليان غيبونز الأحد بعد أن اشتكى أهالي تلامذة من أنها سمحت لأولاد في السادسة والسابعة من العمر بإطلاق اسم «محمد» على دب دمية. وتلاحق المعلمة بموجب المادة 125 من القانون الجنائي المتعلقة «بإهانة العقائد الدينية وإثارة الكراهية والازدراء بالعقيدة». وتنص المادة على عقوبات أقصاها السجن ستة أشهر وأربعين جلدة وغرامة.
