دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، قادة الحزب الاشتراكي اليمني المقيمين في المنفى للعودة إلى اليمن، على غرار التجربة الباكستانية، كما أمر بالإفراج عن المعتقلين الذين شاركوا في التحركات الاحتجاجية للمتقاعدين العسكريين والمدنيين في جنوب وشرق اليمن.
وتمنى صالح في خطاب له أمس بمناسبة الذكرى 40 للجلاء البريطاني عن جنوب اليمن أن يكون إلى جواره في هذا اليوم كل «الذين قادوا حركة التحرر ضد المستعمر وان على الجميع العودة على غرار عودة بنازير بوتو ونواز شريف في باكستان».
إلا أنه استثنى من دعوته من قال إن أيديهم لطّخت بالدماء في أحداث دامية سابقة ما عدّ إشارة واضحة للرئيس السابق علي ناصر محمد الذي شهدت فترة حكمه أحداث 13 يناير الدامية في العام 1986 التي اندلعت بين جناحيي للحزب الاشتراكي اليمني في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
وشدد على أنه لن ينجّر إلى العنف مهما كانت الأسباب، إلا انه طالب جميع من دعاهم إلى العودة «إدانة التشطير وكل من يدعو إليه واحترام الدم اليمني الذي سال من اجل الاستقلال والجمهورية والوحدة».
كما أعلن الرئيس اليمني في كلمته الإفراج عن جميع المعتقلين الذين احتجزوا قبل شهرين على ذمة الاحتجاجات التي شهدتها المحافظات الجنوبية الشرقية ومن ضمنهم رئيس جمعيات المتقاعدين العسكريين ناصر النوبة والعضو القيادي في الحزب الاشتراكي حسن باعوم.
وفي السياق ذاته، دعا صالح أحزاب المعارضة إلى مواصلة الحوار من اجل الإصلاحات السياسية والدستورية.
ويرى المراقبون أن مبادرة الرئيس اليمني تأتي كمحاولة للخروج من حالة الاحتقان السياسي الذي يلف المحافظات الجنوبية وما تشهده من حركات احتجاج شعبية للمتقاعدين العسكريين والمدنيين.
وقال مصدر من قيادة حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن لوكالة «فرانس برس» إن دعوة الرئيس صالح موجهة بشكل أساسي إلى نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض ورئيس الوزراء السابق حيدر العطاس اللذين غادرا اليمن في 1994.
وتأتي هذه الدعوة وهذه الإجراءات محاولات النظام لتحقيق مصالحة في المحافظات والجنوبية والشرقية وإدارة حوار سياسي مع قوى المعارضة.