استشهد أربعة فلسطينيين أمس في غارتين إسرائيليتين على جنوب قطاع غزة، في وقت اعتبرت «حركة جهاد الإسلامي» أن التصعيد الإسرائيلي على القطاع من نتائج مؤتمر أنابوليس للسلام، فيما نجا رئيس أركان جيش الاحتلال غابي أشكنازي من موت محقق اثر سقوط قذيفة فلسطينية على بعد عشرة أمتار منه أثناء زيارته لقاعدة عسكرية على حدود غزة.
وقالت «كتائب عزالدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في بيان إن«غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من نشطائها شرق خانيونس ما أسفر عن استشهاد شاهر عبدالكريم شاهين (25 عاماً) وإصابة عماد أبو طعيمة (22 عاماً) الذي توفي في وقت لاحق متأثراً بجروحه».
وتابعت في بيان ثان أن «ناشطيها عبدالله الأسطل وهاني أبو رمية استشهدا في غارة إسرائيلية أخرى خلال نصبهما كمينا للجيش الإسرائيلي ببلدة القرارة جنوب خانيونس».
وفي تل أبيب، قالت ناطقة عسكرية إسرائيلية أبيب إن الغارة الجوية الأولى استهدفت منطقة تطلق منها الصواريخ وقذائف الهاون على إسرائيل فيما استهدفت الغارة الثانية نشطاء كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة قرب السياج الحدودي ليفجروها عند مرور دورية إسرائيلية في المنطقة.
وتوعدت «كتائب القسام» بالرد قائلة «ستبقى كل الخيارات مفتوحة للرد على أي جريمة إسرائيلية متوقعة كبادرة سوء نية تجاه الشعب الفلسطيني بعد مؤتمر أنابوليس للسلام المزعوم».
ووصفت حركة «الجهاد» أمس التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة بأنه من نتائج مؤتمر أنابوليس للسلام الذي عقد بالولايات المتحدة الثلاثاء.
وقال نافذ عزام القيادي البارز في الحركة خلال اتصال هاتفي مع «صوت القدس» أمس «إن هذا متوقع تماما وكل قارئ للأحداث ولما يجري كان يتوقع أن تصعد إسرائيل من عدوانها بعد أنابوليس خاصة انه كان خيبة أمل كبيرة، حتى الوفود العربية التي شاركت عبرت عن هذه الخيبة على اعتبار أن شيئاً جدياً لن يتحقق سوى وعد أميركي لإعطاء قوة دفع للمفاوضات بين الفلسطينيين وأعدائهم».
في موازاة ذلك، كشفت صحيفة« يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أمس، عن أن غابي أشكنازي نجا من موت محقق اثر سقوط قذيفة «هاون» أطلقها نشطاء فلسطينيون على بعد عشرة أمتار منه أثناء زيارته لقاعدة عسكرية على حدود قطاع غزة.
وأضافت الصحيفة «إن القذيفة انفجرت على بعد أمتار قليلة من أشكنازي عند زيارته لكتيبة تابعة للواء جولاني تعمل في قطاع غزة يوم الثلاثاء، حيث لم يصب بأذى.. ونجا من الموت بأعجوبة».
وأشارت الصحيفة إلى أن كبار الضباط طالبوا من رئيس الأركان، بالقيام بعملية عسكرية برية في غزة، مشيرين إلى«أنه مع مرور الوقت سيصبح من الصعب على الجيش النجاح في مثل تلك العملية بسبب حصول الفلسطينيين على خبرات قتالية وتسليح جوي».
تظاهرة أمام معبر رفح لإعادة فتحه
تظاهر مئات الفلسطينيين قرب معبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة أمس مطالبين بإعادة فتح المعبر المغلق منذ ستة أشهر ليتمكنوا من السفر إلى السعودية لأداء مناسك الحج لهذا العام.
وارتدى بعض المشاركين في الاعتصام الذي استمر أكثر من ساعة، لباس «الإحرام» المخصص للحجاج في مكة المكرمة.وقال حسين درويش (55 عاماً) المفترض أن يكون بين الحجاج من قطاع غزة لوكالة فرانس برس «نطالب المصريين بفتح معبر رفح كي نتمكن من السفر إلى مكة لأداء الحج».
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
