ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس، أن هدف مؤتمر أنابوليس للسلام رسمياً هو إنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، غير أن هناك هدفاً غير معلن خلف الستار وهو وقف النفوذ الإقليمي المتزايد لإيران والتطرف الإسلامي، في وقت اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إسرائيل لن تدوم.
واعتبرت الصحيفة أنه «لهذا السبب وعلى الرغم من التشكيك الكبير في قدرة الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى اتفاقية سلام نهائية، إلا أن هناك ارتياحاً كبيراً في أوساط العديد من الدول العربية السنية المشاركة في المؤتمر بأن الولايات المتحدة عادت إلى مسيرة ما يرون أنها المعركة الأكبر والأهم لكسب عقول وقلوب المسلمين».
وقال أحد مستشاري الفريق الفلسطيني المفاوض، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، للصحيفة «لقد أتى العرب إلى هنا ليس لأنهم يحبون اليهود أو حتى الفلسطينيين. لقد جاؤوا لأنهم يحتاجون إلى تحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة ضد إيران».
وأشارت الصحيفة إلى أن «غيوم القلق العميق تحوم فوق أنابوليس، خوفاً من بروز إيران مع برنامجها النووي وحلفائها الناجحين في جنوب لبنان والعراق والأراضي الفلسطينية».
وتخشى دول عربية من أن يكون المد التاريخي بدأ بالابتعاد عنهم، وأنهم بدأوا بخسارة جيلهم الشاب لصالح الحركات الجهادية الدينية.
وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة دان غيللرمان للصحيفة إن «هذه قمة آمالنا ومخاوفهم. إنه أملنا بأن العالم العربي سيفهم أخيراً أن المشكلة الإسرائيلية ـ الفلسطينية ليست اللب ويمكن حلها وأن خوفهم من التطرف الإسلامي وإيران الذي يصفونه بالتهديد الفارسي، هو الذي أتى بهم إلى هنا».
وقال آرون دافيد ميللر عضو الفريق التفاوضي في إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، إنه على الرغم من ترحيبه الشديد بمؤتمر أنابوليس إلا أنه يشك في أن إدارة الرئيس بوش «تملك النية والمهارة» للتوصل إلى اتفاقية سلام.
وأضاف «ان فرص قيام دولة فلسطينية في ولاية جورج بوش ضئيلة إلى حد الصفر». لكن الصحيفة أشارت إلى أن لمؤتمر أنابوليس أهمية إقليمية كبرى، فعلى الرغم من التوقعات القليلة للعرب، فإنهم جاؤوا بطريقة تلزم واشنطن.
كما كانت المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية تطالبان منذ العام2001، بالضغط من أجل التوصل إلى اتفاقية سلام والبدء بمسيرة إقليمية أوسع من خلالها.
إلى ذلك، اعتبر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس، أن إسرائيل لن تدوم وذلك تعليقا على مؤتمر انابوليس كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية.
ونقل الموقع الناطق باسم الحكومة على الانترنت عن أحمدي نجاد قوله خلال اجتماع حكومي «لا يمكن للنظام الصهيوني أن يدوم». وأضاف أن «الاضمحلال هو في طبيعة هذا النظام الذي نشأ على العدوان والكذب والجريمة والأفعال الخاطئة».
وتابع أن اللقاء الذي جمع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين في انابوليس في مريلاند «فشل وقد ولد ميتا إذ تنقصه الأسس لعمل سياسي فعال». (وكالات)