تسببت أمطار غزيرة سقطت على مختلف مناطق الشمال الجزائري، في مقتل 14 شخصا وألحاق أضرار مادية كبيرة بالبنايات والجسور والطرق.
كما أبقت مئات العائلات بلا مأوى. وأعلن أمس عن مقتل ثلاثة أشخاص بحي الحمري الواقع في قلب مدينة وهران ثاني أكبر مدن البلاد بعد انهيار مسكنهم على رؤوسهم ليرتفع عدد قتلى الانهيارات بالمدينة إلى أربعة منذ الاثنين، فيما توفي عدد آخر في اليومين السابقين في وسط و شرق البلاد بسبب السيول والانهيارات.
وتدخل الجيش بعتاده الثقيل لانقاذ السكان في عدة مناطق من الجزائر. وأسدت الحكومة أوامر للجيش بمتابعة الوضع وتقديم المساعدة للمتضررين والمهددين. وقالت مصالح الأرصاد الجوية إن الأمطار ستستمر وإن الثلوج ستتساقط على المناطق التي يزيد ارتفاعها على 700 متر، وتنزل درجات الحرارة في ولايات عديدة منها على الخصوص سطيف وتيارت والجلفة والبيض وتبسة وباتنة إلى مادون الصفر ليلا ودون العشرة نهارا.
وحذر خبراء من تكرار كارثة نوفمبر 2001 حين قتلت السيول والفيضانات أكثر من ألف شخص في يوم واحد معظمهم بحي باب الواد في العاصمة. وأكدت وكالة السدود ارتفاع منسوب المياه بشكل كبير في السدود الكبيرة البالغ عددها 51 سدا وامتلاء السدود الصغيرة عن آخرها.
وأدى فيضان الأودية إلى تحطم عدد من الجسور من بينها جسر بني مسوس الذي يربط العاصمة بضاحيتها الغربية، كما أدت انزلاقات التربة إلى خراب كبير في الطرق المعبدة. وانقطعت الحركة في أكثر من 50 نقطة مرورية حسب ما أعلنت القيادة العامة للدرك الوطني.
وتبعا لهذا الوضع واحتمال استمراره مدة أطول دخلت كل فرق الانقاذ من الحماية المدنية والجيش والدرك والشرطة في حالة طوارئ قصوى ووضعت تحت تصرف الهيئات المحلية في الولايات والبلديات لطلبها في حال الحاجة.
