خصصت وزارة الدفاع العراقية قوة لحماية مواكب النازحين العائدين إلى العراق، فيما أرسلت الحكومة 30 حافلة إلى المعابر الحدودية مع سوريا لنقل العائلات العائدة إلى العراق.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس، أنها خصصت قوة خاصة لحماية مواكب اللاجئين العراقيين العائدين من سوريا إلى العراق على طول الطريق الذي يمتد من الحدود إلى بغداد.
وأوضحت الوزارة أنها «أصدرت بياناً أشارت فيه إلى مباشرة قيادة الفرقة الأولى والسابعة من الجيش العراقي بتخصيص قوة لحماية قوافل نقل المهجرين العراقيين العائدين من نقطة الحدود إلى بغداد».
وأوضح أن قوة من الفرقة الأولى والسابعة سترافقهم من المعبر الحدودي حتى منطقة الحامضية شمال الرمادي غرب بغداد. وأضاف ان «قوة من الفرقة الأولى ستقوم بتأمين نقلهم إلى بغداد», مشيراً إلى أن «هذه الخطوة تأتي ضمن مبادرة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي أمر بتأمين الطرق للمهجرين العائدين إلى العراق».
وقال وزير المهجرين والمهاجرين عبدالصمد رحمن سلطان أمس، إن أكثر من 30 حافلة توجهت إلى المعابر الحدودية مع سوريا لنقل العائلات العراقية النازحة هناك يومياً، وإعادتها إلى البلاد بعد تحسن الأوضاع الأمنية.
وأشار إلى «ان هناك ظاهرة نزوح عكسية كبيرة من العوائل العراقية في سوريا للعودة إلى ديارها».
وأعطى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قبل أيام، تطمينات لنحو أربعة ملايين عراقي بالعودة إلى ديارهم بعد التحسن الأمني في البلاد، بعدما شهد العراق أوسع عملية نزوح إلى ملاذ آمن خارج البلاد وفي مناطق أكثر أمناً داخل العراق بعد انفجار مدمر ضرب مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في مدينة سامراء في 22 فبراير 2006، ورافقه صراع طائفي أوقع عشرات الآلاف من القتلى في أوسع عملية عنف تشهدها البلاد.
وتشير إحصائيات للجنة المهجرين والمغتربين في مجلس النواب العراقي، إلى أن أكثر من 2,1 مليون شخص فروا إلى سوريا و750 ألفاً في الأردن، ونحو 100 ألف في مصر، و50 ألفاً في لبنان، وأعداد أخرى في بلدان أخرى إضافة إلى 150 ألف عائلة توزعت في مناطق آمنة من البلاد.
وذكر تقرير للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نشر الشهر الماضي أن استمرار أعمال العنف في العراق تسبب في ارتفاع عدد العراقيين طالبي اللجوء إلى البلدان الصناعية بنسبة 45% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
