سادت بعض الفوضى مؤتمر أنابوليس، الذي انتهى بوعد بتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين خلال 14 شهراً، من توجيه الدعوات متأخرة إلى صدور الإعلان الفلسطيني الإسرائيلي في اللحظة الأخيرة.

ولخصت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، التي بدا عليها التعب بعد يومين من المفاوضات، الوضع بقولها للصحافيين «انه أول حدث من هذا النوع مرتبط بالشرق الأوسط ينظم على الأرض الأميركية».

وعشية المؤتمر الذي عقد في جلسات مغلقة في قاعة الشرف الواسعة في الأكاديمية البحرية في أنابوليس، تتالت التصريحات المتناقضة. وبعد ليلة من المحادثات غير المثمرة وصل كل المشاركين إلى أنابوليس.

وقبل دقائق معدودة فقط من افتتاح الرئيس جورج بوش للمؤتمر وبعد تدخله المباشر في المفاوضات، وضع الإسرائيليون والفلسطينيون اللمسات الأخيرة على وثيقة إطار بشأن مفاوضاتهم المقبلة. ولدى وصوله إلى أنابوليس، أبلغت رايس الرئيس الأميركي أن بعض النقاط لا تزال عالقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن «الرئيس ساعد في انجازها».

وبعدما حصل على النص النهائي قال الرئيس الأميركي «لم لا أتلو هذه الوثيقة في بداية كلمتي؟ وقد وافق الجميع». وضع الرئيس الأميركي نظارتيه وهو أمر نادر في مشاركاته العلنية، لتلاوة النص أمام المشاركين بسبب عدم توفر الوقت لطباعته.

وجلس إلى جانبي الرئيس الأميركي، رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت وقد ارتدى ربطة عنق حمراء، في حين وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ربطة عنق زرقاء، شأنه في ذلك شأن بوش، واستمعا إلى الرئيس الأميركي قبل تبادل المصافحة.

وهذا الاتفاق المبرم في اللحظة الأخيرة لم يزل الشكوك في هذه المحاولة الأخيرة لتحقيق السلام. فبعدما توجهت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بالكلام، إلى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، لتعرب له عن أمل إسرائيل بتحقيق السلام مع جارتها الشمالية كان التوتر ملموساً.

وقال مسؤول في الوفد الإسرائيلي لوكالة «فرانس برس»، «تسيبي نظرت إليه ولم يدر وجهه. انه أمر مهم».

وتحت الشعار العزيز على قلب البحارة «لا نهجر السفينة»، أعطى المشاركون الذين بلغ عددهم نحو الخمسين، وقد جلسوا على طاولة مستطيلة كبيرة، حق الكلام تباعاً بدعوة من رايس.

وقال مسؤول إسرائيلي «أطلقت نكات أحياناً». وأشار دبلوماسيون إلى أن عضواً في الوفد المصري تناول سندويشة معدة حسب التقاليد الدينية اليهودية ومخصصة للإسرائيليين.