بدأ الإسرائيليون والفلسطينيون أمس في واشنطن، مفاوضات جديدة لتسوية نزاع مستمر منذ أكثر من ستين عاما، بهدف التوصل إلى اتفاق سلام نهائي قبل نهاية العام 2008، في وقت دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، التي استبعدت الفشل، العالم إلى التحرك بسرعة لتسوية هذا الصراع، مع الإشارة إلى أن زيارة بوش إلى فلسطين أمر وارد.
وصرحت رايس أن الرئيس الأميركي جورج بوش دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إلى «البيت الأبيض لافتتاح المفاوضات».
وقالت رايس في مؤتمر صحافي إن على العالم التحرك بشكل سريع باتجاه تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضافت «الوفاء بهذه المسؤوليات بات المهمة العاجلة التي يتعين بدء القيام بها بشكل فوري بعد أنابوليس».
وتابعت «لذا فإن أنابوليس هو بداية، وليس نهاية، لسلسلة من الجهود الجادة والجوهرية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط». ولفتت الوزيرة الأميركية إلى أن «لا أحد يعتقد أن الفشل أحد الخيارات».
من جهة أخرى، أكد البيت الأبيض على أن زيارة للرئيس الأميركي إلى إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية تبقى احتمالا واردا. ويبدو أن مسألة زيارة لبوش إلى المنطقة أصبحت ملحة قبل عام تقريبا من انتهاء ولايته، مع الإعلان عن استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو، إن بوش «قال مرات عدة انه أعجب برحلته إلى إسرائيل عندما كان حاكما (لتكساس) وانه بطبيعة الحال يود العودة إلى هناك. إذا تفاهمنا على ذلك وتمكنا من تنفيذ الخطط سنبلغكم بذلك». وأشارت بيرين وإلى «العديد من الأسباب» التي جعلت بوش يهمل المنطقة «بما فيها الأمن».
ورأت أن الرئيس بوش برهن على التزام قوي للعمل من اجل السلام ورحلة من هذا النوع لن تغير شيئا. لكن بيرينو قالت بشكل واضح أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، التي زارت المنطقة ثماني مرات هذه السنة وحدها «ستتحمل جزءا كبيرا من عبء الرحلات لتنفيذ الاتفاق الذي أعلن الثلاثاء». إلى ذلك، اقر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بان «الناس يشككون كثيرا بالفعل، لان محاولات كثيرة حصلت في الماضي» ولم تفض إلى نتيجة.
ودعا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى «استخلاص العبر من خيبات الأمل السابقة».
وقال للصحافيين «في نهاية المطاف على الطرفين أن يعملا على إنجاح العملية. لكن الدعم والمشاركة المتواصلين للمجتمع الدولي ضروريان لتوفير الدفع الضروري لإبقاء انجازات اليوم على سكتها وتجنب أن تؤدي أزمات محتملة إلى خروجها عن سكتها».
ليبرمان: السلام مجرد كلام في 2008
أعرب وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان عن شكوكه لما أعلن عن اتفاق الإسرائيليين والفلسطينيين في اجتماع انابوليس على السعي للتوصل إلى سوية للنزاع قبل نهاية 2008.
وقال لمحطة التلفزيون الإسرائيلية العامة إن «هذا التاريخ حدد في انابوليس لكن كان أيضا بالإمكان تحديد تاريخ العام 2008،انه مجرد كلام» مضيفا أن «إمكانية توقيع اتفاق العام المقبل شبه معدومة».
ويتزعم ليبرمان حزب إسرائيل بيتنا وهو حزب يميني قومي متطرف (11 نائبا) وهو احد أركان الائتلاف الحكومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ايهود أولمرت.
وأوضح أن «أولمرت أكد الثلاثاء في جلسة خاصة انه لن تكون هناك دولة فلسطينية طالما أن ابو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) لن يحكم قطاع غزة» الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ يونيو الماضي.
