أكدت اللجنة الحكومية لمواجهة الحصار، المنبثقة عن الحكومة الفلسطينية المقالة التي يترأسها إسماعيل هنية أمس، على أن قطاع غزة مقبل على مرحلة انفجار شامل وكارثة إنسانية وصحية واقتصادية كبيرة، إذا لم يرفع الحصار الإسرائيلي عنه.
في وقت ارتفع عدد شهداء الحصار الإسرائيلي على القطاع إلى 23 شهيدا، بينما تتوالى فصول المأزق الفلسطيني الداخلي، بترويج إسرائيلي لاعتقال عناصر من حركة «فتح» في الضفة الغربية لمحاولتهم إنشاء بنية تحتية لحركة «حماس» هناك.
وقالت اللجنة في بيان وزع على الصحافيين«إن الحصار المشدد سيؤدى خلال الأيام القادمة إلى سقوط المزيد من المرضى الضحايا وتدهور الحالة الصحية لمئات من الأطفال والنساء وكبار السن، إذ أن الحصار الحالي شمل إغلاق كل المعابر المؤدية إلى قطاع غزة».
وأضافت «أن هذا الحصار يشكل جريمة حرب أكيدة يجب أن يتحمل العالم مسؤوليته تجاه هذا الوضع المأساوي ويدفع تجاه الضغط على الاحتلال لفك هذا الحصار من اجل إنقاذ المرضي من خطر الموت»، مشيرة إلى أن حق العلاج حق كفلته كل القوانين والأعراف.
وأشارت إلى أن القطاع الصحي يعد من أكثر القطاعات المتضررة جراء الحصار، موضحة أنه «يموت المرضى قرب المعابر الإسرائيلية وداخل المستشفيات والمنازل لمنعهم من مغادرة قطاع غزة للعلاج، ولعدم توفر الأدوية والعلاجات الطبية اللازمة».
إلى ذلك، ارتفع عدد شهداء قطاع غزة إلى ثلاثة وعشرين بعد وفاة ثلاثة مرضى أمس جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن العدد مرشح للارتفاع بسبب وجود حالات مرضية أخرى خطيرة تحتاج للسفر للخارج لتلقى العلاج.
ميدانيا تبنت «سرايا القدس»الذراع المسلحة ل«حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين»، مسؤولية إطلاق قذيفة «آر بي جي» باتجاه عربة قيادة إسرائيلية بالقرب من معبر المنطار «كارني» شرق مدينة غزة صباح أمس.
واعتبرت السرايا في بيان لها أن العملية «تأتي في إطار الرد الطبيعي علي العدوان الصهيوني المتواصل بحق أبناء شعبنا في الضفة المحتلة وقطاع غزة، وتأكيداً على خيار المقاومة والجهاد حتى تحرير كامل تراب فلسطين».
وكشفت مصادر إسرائيلية، عن أن جيش الاحتلال اعتقل خلال الأسبوع الحالي عددا من نشطاء حركة «فتح» في الضفة الغربية، الذين يشتبه أنهم كانوا يعملون سراً لإقامة بنية تحتية لحركة «حماس».
وورد في الموقع الالكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت» مساء الثلاثاء إنه«علم من مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل هذا الأسبوع عددا من «فتح» العاملين، وضمنهم بعض سكان غزة، الذين انتقلوا إلى الضفة الغربية بعد استيلاء «حماس» على قطاع غزة».
وذكر أن «العاملين اعتقلوا للاشتباه بأنهم بمثابة نشطاء يعملون سراً وكلاء لحركة حماس في المنطقة، وأنهم يحاولون إقامة البنية التحتية العسكرية للمنظمة في منطقة رام الله».
