اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية أمس، أن مشاركة الوفود العربية في مؤتمر انابوليس «تراجع خطير عن الممانعة»، مكررا أن أي تنازلات يقدمها الوفد الفلسطيني لن تلزم شعبنا الفلسطيني.

وقال هنية في كلمة في بداية جلسة للحكومة المقالة في غزة «نعتبر المشاركة العربية خطوة من خطوات التراجع الخطير عن موقف الممانعة التاريخية الذي سجلته دبلوماسية هذه الدول (العربية)».

وأضاف «نقف ضد كل محاولات التطبيع المباشرة وغير المباشرة بما في ذلك حضور وفود عربية لأول مرة إلى جانب الوفد الصهيوني في مؤتمر انابوليس».

وقال هنية إن «أي تنازلات يقدمها الوفد الفلسطيني المشارك في انابوليس تمس الحقوق والثوابت لا تلزم شعبنا الفلسطيني بشيء ولا يترتب بناء عليها تجاه الأجيال القادمة أي تعهدات تقطع الطريق أمام استكمال مشروع التحرر».

وانتقد «الحديث عن التسوية باسم السلام المقنع بتهديدات الحرب ضد مواقع الممانعة والمقاومة وتحت رعاية الولايات المتحدة وبمشاركة عربية مستغربة»، معتبرا أن اجتماع انابوليس «يشكل غطاء للتعنت الصهيوني بهدف كسب الوقت حتى تهود القدس.

وتبنى مستوطنات جديدة ويستفرد بالقطاع وتلغى القرارات الأممية». كما أكد هنية «مشروعية المقاومة كحق طبيعي تدعمه الشرائع السماوية».

وقال «نرفض ما يترتب بعد انابوليس من تبعات على الوفود العربية والوفد الفلسطيني من مواقف تتماشى مع الرؤية الأميركية المرتكزة على الأمن، وسنقف بحزم في وجه أي سياسات تسعى للنيل من عزيمة شعبنا أو فصائل سلاح المقاومة».

ودعا هنية الدول العربية إلى أن «ينأوا بأنفسهم عن أن يكونوا شهود زور في هذا المؤتمر المفلس».

وتظاهر آلاف الفلسطينيين أمس في ساحة ميدان فلسطين في وسط مدينة غزة تلبية لدعوة من حركتي حماس والجهاد الإسلامي للتعبير عن رفض مؤتمر انابوليس. ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالمؤتمر ورايات خصوصا لحماس والجهاد.