في تحول فاجأ به الجميع، تنصل رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية أبوجرة سلطاني من انتماء حركته لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال سلطاني في نقاش مباشر على شاشة التلفزيون ضمن الحملة الدعائية للانتخابات المحلية التي تجري غدا الخميس بأن «حمس» وهو التعبير المختصر لحركة مجتمع السلم حركة مستقلة جزائرية ولا علاقة لها بما يمكن أن يصدر عن أية جهة أخرى خارجية من قرارات.

وحين سألته الحصة بأن المرشد العام للإخوان المسلمين محمد علي عاكف سبق أن صرح بأن «مجتمع السلم» الجزائرية تنتمي لحركة الإخوان، رد سلطاني بالقول «فليقل ما يشاء أنا أقول لكم إن حركتنا مستقلة ولا امتداد لها.

ولنا علاقات مع غيرنا». وهذه أول مرة يصدر فيها موقف من هذا النوع من قيادي في حركة مجتمع السلم التي كانت قبل التكييف الجديد لبرامج الأحزاب عام 1997 تسمى (حركة المجتمع الإسلامي حماس) في إطار صلتها القوية بحركة الشيخ أحمد ياسين رحمه الله.

وسبق لمؤسس الحركة الراحل محفوظ نحناح أكد بأن حركته جزء من حركة الإخوان وأن سياستها تندرج في السياق العام لتوجهات الإخوان في العالم، وإن كانت تتصرف وفق معطيات وخصوصيات الساحة السياسية الجزائرية.

وفسر بعض المحللين تصريح سلطاني الذي يشغل أيضا منصب وزير دولة بلا حقيبة في حكومة عبد العزيز بلخادم بكونه «تمردا» على القيادة العامة للإخوان المسلمين رغم عدم وضوح دواعي هذا التحول.

وتفيد معلومات من داخل «حمس» أن سلطاني يكون قد استجاب لتيار داخلي يريد «جزأرة» الحركة وتحريرها من التبعية والنأي بها عن تأثيرات التصدع الذي أصاب التيار الإسلامي بما فيه حركة الإخوان المسلمين.

وقد انخرطت حركة مجتمع السلم في الحكم في الجزائر منذ عشر سنوات في عهد مؤسسها وزعيمها الروحي الراحل محفوظ نحناح، وتقلدت إطاراتها مناصب وزارية عديدة وهي تشارك اليوم بخمسة وزراء أحدهم سلطاني نفسه. كما تشكل قطبا من أقطاب الحلف الرئاسي إلى جانب جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي.