أكدت مصادر لبنانية أمس أن «قوى 14 آذار» عاودت البحث في امكان ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان لمنصب رئاسة الجمهورية، او اللجوء الى الانتخاب بزائد واحد، للحيلولة دون استمرار حال «تنظيم الفراغ» السائدة حالياً في لبنان. بينما أعلنت الولايات المتحدة عن أن استمرار الفراغ الدستورى في الرئاسة لمدة طويلة غير مقبول.

وأوضحت المصادر اللبنانية أن النقاشات تفترض أن قوى الغالبية باتت أمام خيارين: إما ترشيح العماد سليمان أو الذهاب الى خيار الانتخاب بالنصف زائد واحد، الذي ترفضه جهات محلية وإقليمية. وفي حال جرى الإتفاق على هذا الخيار، لا بد من إيجاد مخرج دستوري لتعديل المادة 49 من الدستور اللبناني التي تحول دون انتخاب موظف من الفئة الأولى لهذا المنصب.

وعلى رغم هذه التسريبات، أكد عضو كتلة المستقبل النائب مصطفى علوش أن «طرح اسم العماد ميشال سليمان مجدداً على نطاق البحث بين قوى 14 آذار وبشكل مفتوح لم يحدث بعد، ولكن لا يمكن الجزم بأن هذا الطرح لن يعتمده في حال حدثت أي تطورات جديدة».

أما عضو اللقاء الديمقراطي النائب انطوان اندراوس فأكد ان «ترشيح العماد ميشال سليمان لم يطرح، وقوى 14 آذار بالمبدأ ضد تعديل الدستور، ولا يمكن أن تتخلى عن تضحياتها منذ ما قبل اغتيال الرئيس الحريري في سبيل التصدي للمس به».

وأضاف أن «لا ضرورة اذا كان العماد سليمان يقوم بدوره، وهذا واجبه، فلا يعني أنه يجب أن ينتخب رئيساً للجمهورية مع احترامنا لكفاءاته، فبعد ان يتقاعد من قيادة الجيش لكل حادث حديث».

ورفض «ما يشاع عن أن قوى 14 اذار تعمل لترشيح العماد سليمان لاحراج قوى 8 آذار من جهة ولقطع الطريق على العماد ميشال عون الذي يعمل عبر لقاءات الرابية هذه الايام على تكريس زعامته المسيحية».

وفي موقف هو الأول منذ إخفاق مجلس النواب في انتخاب رئيس جديد للبلاد بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق أميل لحود الأسبوع الماضي، قال السفير الأميركي لدى بيروت جيفري فيلتمان إن «التزام الولايات المتحدة الأميركية تجاه المحكمة الخاصة والعدالة من أجل لبنان يبقى ثابتاً». وأضاف أن «استمرار الفراغ في الرئاسة لمدة طويلة غير مقبول».

وأكد أنه «على ثقة بأن أعضاء المجلس النيابي، إذ أتيح لهم أن يصوتوا بحرية، سوف ينتخبون رئيسا ملتزما بوحدة لبنان، وسيادته، وديمقراطيته، ومتمسكا بدستور لبنان وإستقلاله». وأسف لأن «الذين رفضوا الذهاب الى مجلس النواب للتصويت حرموا لبنان من رأس للدولة وحرموا المسيحيين من دورهم السياسي المميز».

وقال إنه «في نظر الولايات المتحدة، فإن الفراغ الرئاسي لا يخدم الا الذين يريدون إضعاف الدولة».

وأضاف: «دعوني أكون واضحا، خاصة للذين سوف يصرحون، لأسباب ديماغوجية، أن سوريا وإيران أبرياء، وان الولايات المتحدة هي المذنبة عن هذا الفراغ الرئاسي الحزين: نؤمن وبشدة أن لبنان بحاجة الى رئيس فوراً.

والوسيلة لتحقيق هذا بسيط. على أعضاء مجلس النواب ان يمارسوا واجبهم ويحترموا المباديء الديموقراطية ويصوتوا. من اجل لبنان، ومن أجل دور الطائفة المسيحية في لبنان، فإن الولايات المتحدة الأميركية ترغب بأن ترى ذلك يتحقق اليوم».

بيروت ـ علي بردى