بدأ الرئيس الباكستاني برويز مشرف، جولة وداعية على ثكنات الجيش قبل يوم واحد من تلبية مطالب المعارضة بالاستقالة من منصب قائد الجيش ليصبح زعيماً مدنياً، في وقت نجحت وحدات الجيش في استعادة موقع استراتيجي من الإسلاميين في منطقة سوات السياحي شمال غرب باكستان.
وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع «إن مشرف بدأ صباح أمس جولته بالتوجه إلى مقر قيادة الجيوش في روالبندي المدينة الحامية حيث ترأس مراسم تحية العلم وعرضاً عسكرياً وداعياً».
ومن المقرر أن يعلن مشرف استقالته رسمياً من قيادة الجيش اليوم الأربعاء بإعلان تخليه عن زيه العسكري الذي وصفه مؤخراً بأنه «جلدي الثاني». فيما يفترض أن يقسم اليمين بصفته رئيساً مدنياً للبلاد غداً الخميس.
من جهته، قال الناطق باسم الرئيس الباكستاني رشيد قريشي ان مشرف يقدم اليوم الأربعاء رسمياً استقالته من قيادة الجيش، وان الجنرال أشفق بارفيز كياني سيتولى خلافته على قيادة الجيش.
وأوردت مصادر أن مشرف بدأ جولة من الزيارات الوداعية لمختلف مراكز القيادة العسكرية، مشيرة إلى أنه «زار مقر رئاسة أركان الجيش حيث استقبله حراس الشرف»، مضيفة أنه عاد والتقى رئيس الأركان الجنرال طريق مجيد بالإضافة إلى قادة الأركان وتبادلوا الهدايا التذكارية».
وكان مشرف الذي تولى قيادة هيئة أركان الجيش منذ السابع من أكتوبر 1998، تسلم الحكم إثر انقلاب عسكري أبيض. وفي السادس من أكتوبر الماضي أعيد انتخابه من قبل البرلمان نفسه والمجالس المحلية الموالية له كرئيس للبلاد بينما كانت البلاد تشهد أزمة سياسية مع اعتراضات متزايدة في الشارع على حكمه.
إلى ذلك، أعلن مصدر رسمي أمس أن الجيش الباكستاني استعاد السيطرة على نقطة استراتيجية في وادي سوات السياحي شمال غرب باكستان، خلال هجوم واسع بدأه منذ أسبوع ضد المقاتلين الإسلاميين القريبين من تنظيم القاعدة وتحدث عن مقتل مالا يقل عن 40 مسلحاً.
وأكد سكان في المنطقة أن الموقع الذي استعاده الجيش الباكستاني هو الأعلى في الجبال التي تطل على السهل.
وقال مسؤول في المنطقة طالباً عدم كشف هويته «إن العسكريين نجحوا أيضاً في وقف بث إذاعة الزعيم الديني المولى فضل الله. وأضاف ان الجنود استعادوا السيطرة على عدد من القرى التي سيطر عليها المتمردون منذ يوليو الماضي».
