انتقد سياسيون ورجال دين عراقيون امس الاتفاقية التي وقعها رئيس الوزراء نوري المالكي مع الرئيس الاميركي جورج بوش التي تتضمن تفويضا لتمديد بقاء القوات الاميركية لعام 2008.
واستنكرت هيئة علماء المسلمين في بيان لها نشرته على موقعها الالكتروني هذه الاتفاقية. وقالت هذه الهيئة السنية «في الوقت الذي تتعاظم فيه مآسي العراقيين على يد الاحتلال، تخرج من أطراف في العملية السياسية تصريحات تطالب هذه القوات بالبقاء».
واضاف ان «هيئة علماء المسلمين اذ تستنكر هذه التصريحات فإنها تدعو أصحابها إلى التراجع عنها، فالاحتلال لن ينفك طيلة بقائه عن القتل والهدم والتشريد واعتقال العراقيين وإذلالهم».
وتابع ان «هذه المطالبات من شأنها إثارة سخط شعبنا الذي سينظر إلى من يقف وراءها نظرة المشاركة للمحتل في التداعيات التي يتمخض عنها بقاؤه».
وبدوره، قال النائب عن جبهة التوافق ظافر العاني لوكالة «فرانس برس»: «لدينا تحفظات على هذه الاتفاقية لانها عقد بين طرفين غير متكافئين». واضاف ان ذلك «بالتالي سيتيح للولايات المتحدة فرصة للتدخل في مختلف مجالات الحياة».
ومن جانبه، قال رئيس الوقف السني الشيخ احمد عبد الغفور السامرائي ان «القوات الاميركية يجب ان تغادر البلاد بعد ان يتم تدريب القوات الامنية العراقية بصورة كاملة».
ويامل العديد من القادة السنة ان ينخرط الالاف من ابناء السنة الذين التحقوا ببرامج الصحوة في القوات الامنية في المستقبل.
وبدوره، عبر التيار الصدري عن تحفظاته على الاتفاقية المبرمة. وقال رئيس الهيئة السياسية في التيار لواء سميسم «لدينا تحفظات قوية على الاتفاق على الرغم من انه اتفاق غير ملزم». واضاف ان «الاتفاق يجب ان يعرض على البرلمان وعلى الشعب العراقي ليقول كلمته فيه».
وبدوره، اعتبر النائب عن الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي فلاح حسن شنشل ان «الاتفاق لم يحدد جدولة للاحتلال ولم يحدد مطلبنا بان تكون القيادة والسيطرة بقيادة الحكومة العراقية، لذلك لدينا تحفظات عليه».
واضاف «سيكون بقاء القوات بهذه الكيفية امرا غير صحيح وخرقا للاتفاق والمباديء التي اتفقنا عليها في المجلس السياسي للامن الوطني». واضاف شنشل «يجب ان يضعوا برنامجا لخروج المحتل من العراق وليس تأكيد وجوده على الارض العراقية».