دخل نشطاء من جبهة الإنقاذ المحظورة في الجزائر على خط مساعي التمديد للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتجري اتصالات مكثفة هذه الأيام بين قياديين وأتباع في مختلف مناطق البلاد تأييدا لجهود رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم الرامية لإزالة المانع الدستوري الذي لا يسمح لبوتفليقة بالترشح لفترة رئاسية ثالثة.
وحضرت «البيان» لقاء بين مجموعة من الأتباع في حي لاجلاسيير بالعاصمة حيث شرح أحد القياديين لمجموعة من الأوفياء لخط جبهة الإنقاذ أسباب اختيار هذا النهج بكونه الأقل ضررا.
وقال بصريح العبارة «لا توجد فرصة أخرى تمكن الجبهة من العودة إلى الساحة غير فرصة تأييد بقاء بوتفليقة.. فالذين يعارضون بقاءه هم أنفسهم من يعارضون عودة الجبهة.. وتأكدوا أن التطورات السياسية اللاحقة ستكون في صالحنا إن تمسكنا بهذا الاختيار».
ولم يؤكد المتحدث إن كان موفدا من علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة سابقا أو من مدني مزراق القائد العام السابق لجيش الإنقاذ أو من غيرهما لكنه كان يتحدث باسم «خيار الجبهة»، وهو ما يعطي الانطباع بأن ثمة اتفاق على بعث حوار داخلي في هذا الموضوع.
ومن بين ما قاله أيضا «إن التغيير في تقديرنا سيكون باتجاه الأسوأ على الإسلام وعلى الجزائر.. التيار الاستئصالي سيكون أقوى في حال رحل بوتفليقة» ولم يتفوه بكلمة واحدة تثني على الرئيس بوتفليقة أو على رئيس الحكومة بلخادم أو أي من المسؤولين منا لم يهاجم أي منهم ولم يدخل في الجزئيات التي قد تميع الحوار. وركز المتحدث فقط على الجوانب المتصلة بالهدف العام وهو عودة جبهة الإنقاذ إلى الساحة السياسية.
وذكر شهود في عدة جهات من الجزائر أن ثمة خطاب جديد لنشطاء من جبهة الإنقاذ يدعو لبقاء الوضع في هرم السلطة في الجزائر على ما هو عليه خوفا من انزلاقات نحو سيطرة من يسمونهم «التيار الاستئصالي».
الجزائر ـ «البيان»: