كشف وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة، عن أنه رفض عرضاً إسرائيلياً قدمته له نظيرته الإسرائيلية تسيبى ليفنى، يتضمن إقامة علاقات ثنائية بين بلاده وإسرائيل.

وقال الشيخ خالد بن أحمد، إنه طلب من الوزيرة الانتظار إلى ما بعد نتائج مؤتمر أنابوليس، وانه رفض الدخول معها في شأن ثنائي إلا إذا صار هناك قرار عربي وتم التوصل إلى اتفاقية سلام اقرها العرب مع إسرائيل عندها سيتحدث عن علاقات دبلوماسية كاملة.

وأوضح الشيخ خالد أن لقاءه بنظيرته الإسرائيلية في نيويورك لم يكن لقاء ثنائياً بل كان بتكليف من لجنة مبادرة السلام المنبثقة عن جامعة الدول العربية، مؤكداً أن البحرين لا تطبع مع العدو الصهيوني ولن تطبع، موضحاً أن الاتصال مع العدو ليس تطبيعاً.

وبين الوزير أن مكتب مقاطعة إسرائيل أغلق نظرا لمصلحة بلاده، حيث أن اتفاقية التجارة الحرة تدخل على البحرين مبلغ بليون ونصف دولار وأن الشعب البحريني بطبيعته سيقاطع هذه البضائع.

وكان وزير الخارجية البحريني قد تعرض لهجوم حاد من مجموعة من النواب يوم الثلاثاء الماضي أثناء مناقشة المجلس للمقترح برغبة بوقف كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وانتقد النائب ناصر الفضالة الوزير وطالبه بأن يغسل يده سبع مرات ومرة بالتراب لتتطهر يده من (النجاسه) لأنه صافح وزير الخارجية الإسرائيلية، مما أثار غضب الوزير الذي رد قائلاً: «بل اغسلوا أيديكم أنتم يا نواب من دماء الفلسطينيين»، وألقى أوراقه على الطاولة منفعلاً وقرر الانسحاب من الجلسة احتجاجاً.

بدورهم انتقد عدد من أعضاء مجلس الشورى والنواب تجاوزات الفضالة وشددوا على تكرار ما حدث تحت قبة البرلمان مستقبلا، ووصف النائب عبدالله العالي ما حدث من الفضالة بحق الوزير بأنه تشنج وعدم تعقل في الطرح.

على صعيد متصل أثار تصريح نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية للنائب د. عبدعلي محمد حسن الذي ينتمي لكتلة الوفاق حفيظة أوساط شعبية اعتبرت التصريح نوعا من التطبيع مع إسرائيل.

ونفى النائب أن يكون على علم بأن الصحافي الذي اتصل به من صحيفة إسرائيلية، وقال «إن صحافيا يتحدث بالإنجليزية اتصل به ثم فوجئ بنشر تصريحه في الصحيفة الإسرائيلية».

وذكرت الصحيفة أن عبدعلي قال «إننا لا نعتزم التطبيع مع إسرائيل أو إبرام أية اتفاقيات معها إلا إذا أعادت جميع الحقوق للشعب الفلسطيني».

من جهته رفض النائب الذي ينتمي لنفس الكتلة جلال فيروز الحوار مع الصحيفة الإسرائيلية بقوله: «لست مستعدا للحوار مع صحيفة تصدر من الأراضي المحتلة».

الجدير بالذكر أن نواب الوفاق قد تقدموا منذ يومين باقتراح بقانون لمجلس النواب بحظر جميع أشكال التعامل مع الكيان الصهيوني، ويهدف المقترح إلى الوقوف أمام أي من محاولات العدو الصهيوني لاختراق المجتمع العربي والإسلامي.

المنامة ـ غازي الغريري