في اليوم الثالث من بدء الفراغ في رأس السلطة في لبنان، تخوف محللون من استمرار الأزمة لمدة أسابيع، وتأقلم اللبنانيين مع الوضع الجديد. وقال المحلل السياسي مايكل يونغ «يمكن لهذا الوضع أن يستمر أسابيع».

وأضاف «إنما لا يمكن القول إن هناك عنصراً جديداً. فلبنان يعاني من شلل سياسي منذ أكثر من سنة، فيما المؤسسات لا تعمل بشكل صحيح، بما فيها الرئاسة والحكومة والبرلمان».

وانتهت ولاية الرئيس السابق إميل لحود منتصف ليل الجمعة السبت من دون أن يتمكن مجلس النواب من انتخاب رئيس جديد. ولا تبدو في الأفق بوادر حصول توافق على الانتخابات تم السعي إليه طويلاً في الأسابيع الأخيرة من الاستحقاق الرئاسي.

ورغم كل التخوف من سيناريوهات تصعيدية في حال حصول الفراغ الرئاسي، لم تتأثر في الواقع الحياة اليومية في لبنان.

وسبقت انقضاء المهلة الدستورية ضغوط دولية كثيفة على الفرقاء اللبنانيين للتوصل إلى توافق، باءت كلها بالفشل. وينظر العديد من المحللين إلى الأزمة في لبنان على أنها امتداد للمواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة من جهة وسوريا وحليفتها إيران من جهة ثانية.

ورأى النائب سيرج طور سركيسيان (من الأكثرية) أن هناك «حركة دولية بدأت في اتجاه لبنان وبات من الصعب إجراء الانتخابات في معزل عن هذه الحركة».

وقال الأستاذ الجامعي في القانون سامي سلهب «يمكن حل المشكلة في يوم أو في شهر، ما دام لبنان تحول مرة أخرى ضحية للتوتر الإقليمي».

وأضاف «تحول لبنان مرة أخرى إلى علبة بريد يرسل عبرها كل لاعب أجنبي رسالة إلى اللاعبين الآخرين. بات لبنان مرة أخرى رهينة التطورات في الشرق الأوسط، بما فيها التطورات في سوريا وفلسطين والملف النووي الإيراني».

وكتب رئيس تحرير صحيفة «الأنوار» اللبنانية رفيق خوري في افتتاحيته الأحد «هل عاد لبنان من جديد ورقة على طاولة صفقة إقليمية دولية بعد عامين من تكرار القول إن زمن الصفقات على حساب لبنان قد ولى؟».

وأضاف «الحديث عن انتخاب رئيس خلال أسابيع قليلة هو رهان على ما ليس ولم يكن أصلاً في يدنا»، مضيفاً «أليس العرب ذاهبين بالإجماع إلى أنابوليس في حين أن أصواتاً ترتفع في لبنان بالرفض»، في إشارة إلى رفض حزب الله مشاركة لبنان في المؤتمر ورفض مقرراته سلفاً.

ووافقت دمشق على تلبية دعوة الولايات المتحدة لحضور مؤتمر أنابوليس حول الشرق الأوسط بعد إدراج المسار السوري على جدول أعماله، بحسب ما أفاد مصدر إعلامي سوري أول من أمس. وتتهم الأكثرية في لبنان حزب الله بأنه عرقل انتخابات الرئاسة في لبنان تنفيذاً لرغبات سوريا. (ا ف ب)