اعتبر قادة في الجيش العراقي، تدفق العائدين العراقيين عبر الحدود من سوريا والأردن تحديا امنيا، خشية تسلل مسلحين أو أسلحة وسط جموع العائدين من الخارج، في ضوء ما أعلنه الناطق باسم خطة «فرض القانون» في بغداد العميد قاسم الموسوي من أن 46 ألف عراقي عادوا إلى البلاد في شهر أكتوبر الماضي.
فيما أشار وزير الهجرة والمهجرين العراقي عبد الصمد رحمن سلطان إلى أن نحو 1600 عراقي يعودون يوميا.
وقال رئيس قسم القوات الحدودية العراقية اللواء محسن عبد الحسن في مؤتمر صحافي في بغداد إن أعدادا كبيرة جدا من العائلات المهجرة تصل إلى الحدود مع سوريا والأردن.
وأضاف أن طوابير السيارات المصطفة على الحدود والتي تنقل اللاجئين تخلق مشاكل للحراس الذين يحاولون منع تهريب الأسلحة.
وأشار إلى وجود مصاعب في التعامل مع الإعداد الكبيرة من اللاجئين والطوابير الطويلة من العربات، مضيفا أن عناصر حرس الحدود يعانون من الضغوط حيث يعملون على رصد مهربي الأسلحة أو أي مسلحين يحاولون عبور الحدود إلى العراق باستخدام جوازات سفر مزورة.
والفت إلى أن اللاجئين الذين يعبرون من النقاط الحدودية يخضعون لعمليات تفتيش مكثفة.
وقال مسؤولون من الحكومة العراقية إن آلاف العائلات تعود إلى العراق خاصة من سوريا مع انخفاض مستوى العنف في البلاد وتشديد الإجراءات على اللاجئين في البلاد التي تستضيفهم.
وأوضح مسؤول عراقي عند معبر الوليد بين سوريا والعراق في مقابلة مع تلفزيون «العراقية» الحكومي إن ما بين 700 و1000 عراقي يعودون إلى بلادهم يوميا.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن 100 إلى 200 عراقي فقط يعبرون الحدود باتجاه سوريا يوميا - معظمهم لأغراض العمل- مقارنة مع ألف شخص أو أكثر كانوا يفرون من العراق بسبب العنف.
وذكر نائب القائد العام لقوات المشاة العراقية اللواء عدنان جواد علي في مؤتمر صحافي أن عددا من اللاجئين عادوا إلى منازلهم خاصة في بغداد ليجدوها وقد دمرت أو نهبت.
وأكد أن الجيش العراقي ينتشر في المناطق التي يعود إليها اللاجئون لتوفير الأمن لهم، إلا أن مشاكل المنازل المدمرة أو المتضررة هي من شأن الحكومة.
وأفادت الأمم المتحدة أن اللاجئين العراقيين «يتدفقون» على بلدهم.
والتقى مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق ستافان دي ميستورا بوزير الهجرة والمهجرين العراقي عبد الصمد رحمن سلطان السبت ووعد بان تقدم الأمم المتحدة دعمها للعراق.
وجاء في بيان لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ان ميستورا «بحث مع الوزير العراقي مسالة مساعدة الأمم المتحدة (للعراق) في مواجهة التدفق الحالي للاجئين العائدين والنازحين داخل البلاد».
إلى ذلك، ذكرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أنها تستعد «لتقديم المساعدة المادية لنحو 5000 عائلة تشتمل على البطانيات وأدوات المطبخ وغيرها من الإمدادات الضرورية لمساعدة العائدين على الاندماج مرة أخرى في مجتمعاتهم».
وفر أكثر من 4. 1 مليون عراقي إلى سوريا منذ الغزو الأميركي للعراق في عام 2003، إلا أنهم يتعرضون لضغوط بيروقراطية ومالية بسبب الضغوط على البنية التحتية الاجتماعية في سوريا.
وطبقا لدراسة نشرتها مؤسسة فافو النرويجية المستقلة للأبحاث، فان نحو 500 ألف عراقي يعيشون حاليا في الأردن هربا من العنف في بلادهم.
