صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن الجولان «ليست قابلة للتفاوض»، مؤكدا أن سوريا لن تعترف بإسرائيل قبل انسحابها من كل الأراضي العربية المحتلة في يونيو 1967، في وقت شككت الصحف السورية بفرص نجاح اجتماع انابوليس للسلام.
وجاءت تصريحات المعلم في مقابلة أجرتها معه قناة «الجزيرة» ونشرتها الصحف السورية الرسمية أمس.
وقال إن «الجولان السوري المحتل أرض واضحة وهي ليست قابلة للتفاوض والانسحاب الإسرائيلي منها إلى خط الرابع من يونيو 1967 التزام بدأ منذ أيام (رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل اسحق) رابين وكان التزاما لكل رؤساء الحكومات الإسرائيلية الذين أعقبوه بعد اغتياله».
وأضاف إن «نقطة الانطلاق واضحة على المسار السوري الإسرائيلي» موضحا أن «سوريا لا يمكن أن تعود إلى مربع الصفر لأننا أنجزنا أكثر من 85 في المئة من عناصر اتفاق السلام مع إسرائيل في مؤتمر مدريد». وتابع «لسنا جاهزين لانجاز مفاوضات من اجل المفاوضات.
نريد قرارا واضحا بانجاز اتفاق السلام وأنا هنا لا أضع شرطا إنما أقول هو معيار للجدية فلا يمكن التضحية بآلاف ساعات العمل من المفاوضات والعودة إلى مربع الصفر».
وردا على سؤال عن مؤتمر انابوليس الذي يعقد الثلاثاء برعاية أميركية في الولايات المتحدة وبحضور سوريا، قال المعلم إن الاجتماع «يمكن أن يصبح فرصة إذا أكد العرب تضامنهم والتزامهم بمبادرة السلام العربية وبمساندة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة لان سوريا حتى الآن لم تعترف بإسرائيل».
وأكد أن «حالة الحرب بين سوريا وإسرائيل ما زالت قائمة»، موضحا أن دمشق «لم تعترف بإسرائيل لان الاعتراف لا يكون إلا بانسحابها من جميع الأراضي العربية المحتلة لعام 1967». ونفى المعلم أن يكون اجتماع انابوليس «تطبيعا مع إسرائيل».
وقال إن المؤتمر «ليس تطبيعا مع إسرائيل بدليل أننا شاركنا في مؤتمر مدريد للسلام وتبع ذلك مفاوضات سورية إسرائيلية وفلسطينية إسرائيلية دامت أكثر من عشر سنوات».
من جهة أخرى، شككت الصحف الرسمية السورية أمس بفرص نجاح اجتماع انابوليس الدولي حول الشرق الأوسط الذي يعقد اليوم الثلاثاء قرب واشنطن.
وشددت صحيفة «تشرين» على أن سوريا «وافقت على المشاركة في مؤتمر انابوليس، دون أن يكون لديها أوهام بما يمكن أن يحصل، لقناعتها أن إسرائيل لا تريد السلام، وأنها وراء تعطيل عملية السلام أكثر من سبع سنوات».
وأضافت إن «مشاركة سوريا في المؤتمر جاءت، إضافة إلى ما سبق، من اجل اختبار مدى جدية الإدارة الأميركية في العمل من اجل السلام هذه المرة، بعد أن عملت واوحت في الماضي بأنها لا تريد السير في هذا الاتجاه».
ومضت الصحيفة تقول إن «سوريا عندما تذهب إلى انابوليس تضع في حسبانها أن القضية الفلسطينية هي أساس السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وعملية السلام كل لا يتجزأ، وبالتالي فان السلام الحقيقي يقتضي معالجة جوانب الصراع كافة، واستعادة كامل الأراضي العربية المحتلة: الفلسطينية، واللبنانية، والسورية».
واعتبرت صحيفة «الثورة» من جهتها، أن لقاءات انابوليس هي «فرصة يهددها الضياع لان مقدماتها والإعداد والاستعداد لها، لا تشير أبدا إلى إمكانية إحداث أي خرق على أي مسار من مسارات التفاوض المتوقفة».
دمشق ـ «البيان»،والوكالات: