أفاد تقرير أصدرته أمس مجموعة للدراسات الدولية، بأن الوضع في دارفور قد تدهور في 2007، ودعا الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي إلى تغيير استراتيجيتهما لإحلال السلام في هذه المنطقة المنكوبة وتغيير أسلوب المفاوضات بضم القبائل العربية..
كما اتهم حزب الرئيس السوداني عمر البشير (المؤتمر الوطني) الحاكم بتنفيذ «سياسات مدمرة» في دارفور.
وقالت مجموعة الأزمات الدولية (انترناشونال كرايزس غروب)، التي تتخذ من بروكسل مقراً لها في تقرير من 40 صفحة إن «العنف قد تفاقم، وتقلص وصول المنظمات الإنسانية، ولم تصبح المهمة الدولية لحفظ السلام فعلية بعد وما زال التوصل إلى حل سياسي بعيد المنال».
وأضاف التقرير انه حتى لو تدنى عدد القتلى في 2007 في دارفور، فإن المواجهات كثيرة، وان الأطراف المشتركة في النزاع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات قد انقسمت إلى مجموعات عدة.
وانتقد التقرير استراتيجية الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي «التي لم تتمكن من التأقلم مع هذه الحقيقة الجديدة ومن الضروري إعادة النظر فيها».
وحثت المجموعة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي على تغيير أسلوبهما في التفاوض وذلك من اجل جلب المزيد من الجماعات العربية والمنظمات النسائية واللاجئين السياسيين إلى مائدة التفاوض مع الحكومة السودانية والفصائل المتمردة المتحاربة.
واتهم التقرير من جهة المؤتمر الوطني، حزب الرئيس السوداني عمر البشير بتنفيذ «سياسات مدمرة» في دارفور، وبأنه لا يسعى إلا إلى «تأمين فوزه في انتخابات 2009 وليس إنهاء النزاع».
وأضاف التقرير أن هذا الحزب يريد أن «تعم الفوضى دارفور لمنع بروز معارضة»، وهو يستمر في «وضع حلفائه في أجزاء أفرغت من سكانها في دارفور ويتحدى مجلس الأمن بإدماج الجنجويد في الأجهزة الأمنية بدلا من نزع سلاحها».
أما حركة تحرير السودان، الحركة الوحيدة التي وقعت السلام مع الخرطوم، فإن أعضاءها «مسؤولون عن الهجمات على المدنيين وعناصر المنظمات الإنسانية والمهمة الافريقية والمهجرين،»، كما أوضح التقرير.(وكالات)