عشية انطلاق مؤتمر اأنابوليس للسلام، أكد الرئيس الأميركي جورج بوش مجدداً «التزامه الشخصي» في سبيل العمل من أجل إقامة دولة فلسطينية تتعايش سلمياً مع إسرائيل، لكن من دون تحديد إلى أي درجة سيتدخل من أجل وقف هذا النزاع الذي يعود إلى ستة عقود، في وقت أعلنت إسرائيل عن ان هناك إمكانية للوصول إلى وثيقة مشتركة مع الفلسطينيين.

وشدد بوش مساء الأحد على انه سيلقي بكل ثقله في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، التي يفترض أن تطلق بعد مؤتمر أنابوليس الدولي، الذي دعا إلى عقده الثلاثاء بالقرب من واشنطن.

وعبر الرئيس الأميركي عن «التزامه الشخصي العمل لإقامة دولتين ديمقراطيتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب بسلام وأمن» بحسب بيان نشره البيت الأبيض الأحد.

وأضاف ان «الإسرائيليين والفلسطينيين ينتظرون منذ فترة طويلة أن تصبح هذه الرؤية حقيقة»، داعياً المشاركين في مؤتمر أنابوليس إلى «مضاعفة جهودهم لكي يصبح هذا الحلم حقيقة».

إلى ذلك، صرح مسؤول إسرائيلي كبير أمس، بأن التوصل إلى صياغة وثيقة إسرائيلية فلسطينية مشتركة قبل مؤتمر أنابوليس «ما زال ممكناً».

وقال مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية أهارون أبراموفيتش للإذاعة الإسرائيلية العامة «مازالت هناك إمكانية للاتفاق على وثيقة مشتركة إسرائيلية فلسطينية. اليوم (الثلاثاء) سيعقد اجتماع آخر بين المفاوضين».

ويفترض أن تستخدم هذه الوثيقة أساساً لمفاوضات مكثفة بين إسرائيل والفلسطينيين تريد الولايات المتحدة إطلاقها بعد اجتماع أنابوليس الذي يفتتح اليوم الثلاثاء. وقال أبراموفيتش إن «الوثيقة المشتركة تتناول قضايا إجرائية ونحن مختلفون في هذا الشأن»، مؤكداً أن «كلاً من الجانبين يحاول تحسين موقعه حسب مصالحه».

ورداً على سؤال عن مشاركة سوريا في الاجتماع، قال «ستكون هناك مناقشة للنزاع الإسرائيلي السوري ويمكن للسوريين التعبير عن وجهة نظرهم». وأضاف «لكن في أنابوليس ستبدأ عملية التسوية مع الفلسطينيين، لبدء عملية مماثلة مع السوريين يجب تحقيق أمور أخرى».

خامنئي يرجح فشل المؤتمر

توقع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي أمس فشل الاجتماع الدولي حول السلام في الشرق الأوسط المقرر عقده اليوم الثلاثاء في أنابوليس قرب واشنطن.

وقال خامنئي متحدثاً بمناسبة ذكرى إنشاء الميليشيا الإسلامية (الباسيج) «يأملون في مساعدة النظام الصهيوني الغاصب والدمية وإضفاء بعض الاعتبار إلى مسؤولي البيت الأسود» في إشارة إلى البيت الأبيض. وتابع «لكن جميع السياسيين في العالم يعلمون جيداً أن هذا المؤتمر محكوم بالفشل بسبب يقظة الشعب الفلسطيني».

ووصف مؤتمر أنابوليس بأنه «مؤتمر الخريف.. لأنه خريف أملهم».