أعرب عدد من أعضاء «الكونغرس» الأميركي بينهم السيناتور الجمهوري، والمرشح في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة جون ماكين، عن «عدم رضاهم وسخطهم» من تباطؤ عملية المصالحة الوطنية في العراق ودعوا الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي إلى الاستفادة من تحسن الوضع الأمني وتسريع العمل من اجل تحقيق تلك المصالحة.

وقال مسؤول لجنة الأجهزة المسلحة في مجلس الشيوخ الديمقراطي كارل ليفين، إن إرسال قوات إضافية إلى العراق أسهم في تخفيف العنف ووفر فرصة حاسمة لحكومة نوري المالكي لتحسين علاقاتها مع الطائفة السنية. وأضاف أن الوقت حان لممارسة ضغوط على حكومة المالكي لتحقيق مزيد من التقدم السياسي.

وأكد ليفين لقناة «فوكس نيوز» الأحد أن «الهدف من زيادة القوات كان إعطاء القادة السياسيين العراقيين مساحة للتوصل إلى تسوية سياسية، وهذا الهدف لم يتحقق».

وأضاف «إنهم لا يزالون على مسافة كبيرة. واعتقد أن حكومة المالكي تثير المزيد من الاستياء حتى في صفوف قادتنا العسكريين والسبب فشل حكومة المالكي في تحقيق تقدم سياسي».

وأعلن ليفين انه لا يزال يتعين على الحكومة العراقية أن تحقق الأهداف المتمثلة في تقاسم عائدات النفط والسماح للبعثيين السابقين بتولي وظائف حكومية.

وأثنى عضو مجلس الشيوخ الجمهوري النافذ لندساي غراهام على إستراتيجية بوش في زيادة القوات. وقال لقناة «فوكس نيوز» أيضا إن زيادة القوات كانت ضرورية لتوفير الظروف السياسية للمصالحة، معربا عن تفاؤله في أن التقدم السياسي على المستوى المحلي «سيعمم قريبا على المستوى الوطني».

وقال غراهام «إن لم يحدث ذلك في يناير، سأكون عندها مستاء جدا». وأضاف «سنرى حينها ما يمكن فعله على المستوى السياسي». وتابع «إن لم يقوموا بذلك، سأعمل مع الديمقراطيين والجمهوريين لممارسة مزيد من الضغوط على حكومة المالكي عبر تغيير صيغة المساعدات، ربما عبر تحويل الهبات إلى قروض».

كما أبدى السيناتور الجمهوري، والمرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، جون ماكين «سخطه» من تباطؤ عملية المصالحة الوطنية، مشيراً إلى افتقاد العراق إلى «توماس جيفرسون (ثالث رؤساء الولايات المتحدة وأشهرهم).. فصدام حسين قتلهم أجمعين».

إلا أن العضو في لجنة الخدمات المسلحة بالكونغرس عاد ليشيد بالتقدم على المسار الأمني قائلاً «أحرزنا نجاحاً على الصعيد العسكري، بتأمين الأجواء، فيما قال الديمقراطيون إن علينا الانسحاب قبل ستة أشهر. (وكالات)