قتل مسلحون مجهولون احد عشر شخصا بينهم سبعة اطفال من افراد عائلة صحافي عراقي، يدير موقعا اخباريا الكترونيا من المانيا. في وقت اكد قائد عسكري عراقي عزم القوات العراقية على تسلم كامل الملف الامني من القوات الاميركية نهاية العام الجاري في مدينة الديوانية جنوب بغداد.

وقال الصحافي العراقي ضياء الكواز الذي يدير موقع شبكة «اخبار العراق» المستقلة، ان اربعة اشخاص اقتحموا منزل عائلته في منطقة الشعب شمال بغداد واطلقوا النار على النساء والاطفال والرجال بصورة عشوائية بينما كانوا يتناولون الافطار ما اسفر عن مقتلهم جميعا.

واضاف ان «افراد عائلتي هم اثنتان من اخواتي وزوجاهما واولادهم السبعة الذين تتراوح اعمارهم بين خمس وعشر سنوات» موضحا انه ترك هذا المنزل منذ اكثر من عشرين عاما.

ونقل الموقع الاخباري عن شهود ان «اشخاصا ملثمين يزيد عددهم على الخمسة مدججين بالأسلحة اقتحموا المنزل عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي واطلقوا النار بصورة كثيفة عليهم».

واكد الشهود ان «المسلحين وضعوا عبوة ناسفة داخل المنزل قبل فرارهم وقاموا بتفجيره». واشاروا الى وجود «حاجز تفتيش للشرطة قريب من مكان الحادث»، لكنهم اوضحوا ان عناصره «لم يتحركوا لالقاء القبض على المهاجمين او مطاردتهم». واشاروا الى ان المسلحين استخدموا سيارة تعمل بالدفع الرباعي ولا تحمل لوحات تسجيل.

وقال الكواز الذي يقيم في المانيا «منذ بداية الاحتلال جاءت جماعات عملت على تصفية الضباط والاطباء وبعد ان انتهوا عادوا لتصفية الصحافيين». واضاف ان «كل صحافي لم يلتزم بنظام المحتل او قوانين الذين جاؤوا مع المحتل سيكون مصيره هكذا».

وتابع «هاجرت من العراق منذ عشرين عاما بعد ان تعرضت للاعتقال لان السلطات في ذلك الوقت كانت تتهمني باني عميل لاميركا واليوم يتهمونني باني عميل لصدام حسين » الرئيس العراقي السابق.

واكد علي الكواز ان وكالته «مستقلة وتضم مجموعة من الصحافيين المظلومين المهجرين من العراق لاختلافات سياسية، وتبث من المانيا ولدينا 16 مراسلا يعملون داخل العراق».

واتهم الصحافي الشيعي الذي فقد جميع افراد عائلته في العراق، ميليشيات شيعية بالوقوف وراء مقتل اسرته.

من جهة اخرى، قال مصدر في الشرطة العراقية إن مدنيين عراقيين جرحا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة امس في منطقة الزعفرانية جنوبي شرقي بغداد.

واوضح «أنفجرت عبوة ناسفة مزروعة الى جانب أحد الطرق في منطقة الزعفرانية اثناء مرور دورية أمنية عراقية صباح اليوم ما أدى إلى اصابة مدنيين اثنين بجروح بينما لم يصب احد من أفراد الدورية بأذى». وقال ان الانفجار اسفر عن الحاق اضرار مادية بعدد من السيارات المدنية والأبنية.

وفي وقت متاخر الاحد، نشر تنظيم يدور في فلك «القاعدة في بلاد الرافدين» على الانترنت شريط فيديو، يظهر فيه عناصر من ذلك التنظيم يقومون باعدام تسعة من موظفي وزارة الداخلية العراقية، كما اكدت مجموعة «سايت» التي تقوم بمراقبة المواقع الاسلامية.

وقالت المجموعة في بيان، ان الفيديو يظهر رجالا ملثمين ينتمون الى تنظيم «دولة العراق الاسلامية» التابع للقاعدة وهم يقتلون موظفي وزارة الداخلية العراقية باطلاق رصاصة في الراس. وبدا الموظفون معصوبي العينين، مقيدي الايدي، راكعين في باحة خارجية.

الى ذلك، قال قائد عمليات الديوانية اللواء عثمان الغانمي أن القوات العراقية عازمة على تسلم كامل الملف الامني من القوات متعددة الجنسيات نهاية العام الجاري في المدينة واشار الى ان عملية «وثبة الاسد» حققت نتائج كبيرة منذ الايام الاولى «بعد تمكن القوات الامنية من اعتقال العشرات من المجرمين ومصادرة كميات كبيرة من الاسلحة والعبوات الناسفة وأكداس الاعتدة المتنوعة».

واضاف«نحن عازمون على تسلم الملف الامني في الديوانية نهاية العام الحالي او قبله بفترة وجيزة».

وشنت قوات من الجيش والشرطة العراقية وقوات تابعة للقوات متعددة الجنسيات بمشاركة مروحيات اميركية في 18 نوفمبر الجاري عملية «وثبة الاسد» للقضاء على الجماعات المسلحة والمليشيات المقربة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر التي تفرض سيطرة على عدد من احياء المدينة.

وتعتزم القوات العراقية تسلم الملف الامني بشكل كامل من القوات متعددة الجنسيات خلال الشهر المقبل في مدن البصرة والحلة والرمادي فيما كانت قد تسلمت منذ العام الماضي الملف الامني في ثماني مدن عراقية.